يحدث في العاصمة: قمامة ومزابل أمام فضاء ثقافي شهير!!

العاصمة

كتب: شمس الدين العوني

يمثل رواق الفنون للمعارض الفنية التشكيلية ‘رواق علي القرماسي’ بنهج شارل ديغول بالعاصمة والتابع لوزارة الشؤون الثقافية مجالا شاسعا لاطلاع المواطن عموما وأحباء الفنون الجميلة و المثقفين على عدد من التجارب الفنية التشكيلية الوطنية ومن مختلف الأجيال و التجارب و الأساليب الفنية بين الهواية و الاحتراف….

حيث و من خلال هذا الرواق ومنذ الافتتاح الرسمي له من عقود مر العدد الكبير من الفنانين التشكيليين ليطلع المغرمون بالرسم و الأولياء و طلبة الفنون الجميلة على جوانب مهمة من المشهدية التشكيلية بالبلاد التونسية في سياق النشاط الثقافي الوطني.
غير أنه و بالنظر لجهود ادارة الرواق من حيث النشاط و التنظيم و العلاقة مع الفنانين و الجمهور والأعمال الفنية والخبرة و السمعة المشهود بها للرواق الذي صار حلما للفنانين و خاصة الشبان للعرض به…
برزت ظاهرة غير محبذة ولا تليق بالفضاء و بمضمونه الثقافي الفني الجمالي من حيث دوره وموقعه و نشاطه و تتمثل في إصرار البعض من المجاورين على تشويه الفضاء و الحط من قيمته بالقاء الفضلات والقمامة وغيرها أمام مقره مما أثار استنكار أحباء الرواق من الفنانين و الجمهور و رغم حرص ادارته على التصدي لهذا الأمر بلفت نظر السلطات المعنية وخاصة البلدية فإن الحال لم يتغير…
نرجو ممن يهمهم الأمر من سلط التصدي لهذا… فالرواق وجهة المبدعين و الإعلاميين وضيوف تونس للسياحة و زيارة الأروقة الفنية  و من الأجدر الاهتمام بهذا الأمر، فرواق الفنون علي القرماسي جدير بهذا خاصة وأنه انطلق في موسمه الثقافي الجديد ببرنامج للمعارض الفنية التشكيلية…
وكان أولها معرض الفنانة ياسمين المدب الذي ضمّ عددا من اللوحات الفنية التي تجمع بين مواضيع شتى عملت عليها الرسامة منذ فترة، لنجد أعمالا جديدة وأخرى أنجزت سابقا وفق تصور الفنانة في النظر لما يخطر على ذائقتها الجمالية من المشاهد والمزهريات والمدينة والتراث والطبيعة الجامدة في تفاوت من حيث الاحجام ما يشير الى أن الفنانة تعمل و تسعى لمزيد الاجتهاد في سياق تجربتها الفنية…