يختلفون على فاتحة و دعاء …كرّهـتوا النّاس في دينهم…

كتب: رياض جغام  

لا تقرؤوا القرآن عند الخروج بالميّت فإنّها بدعة…اقرؤوا القرآن عند الخروج بالميّت لأنّ القرآن يطيّب النّفوس المجروحة …ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب …لا تقرؤوا الفاتحة عند قبر الميّت …اقرؤوا الفاتحة فهي دعاء و ما أحوج الميّت لمن يدعو له …لا تدعو للميّت عند قبره فإنّها بدعة…ادعوا للميّت عند قبره فالرّسول عليه الصّلاة و السّلام يقول و ولد صالح يدعو له أي للميّت…في كلّ مرّة نقف على غريبة …اليوم أهل الميّت قبل الخروج به من بيته لدفنه طلبوا من البعض أن يقرؤوا ما تيسّر …البعض من اهل الميّت احتجّوا و طلبوا إيقاف قراءة القرآن؟؟؟…ما هذا …هم يقرؤون التوراة أو الإنجيل ؟…هم يقرؤون كلام اللّه…في المقبرة البعض يرفعون أكفّهم بالدّعاء و البعض لا يدعون أصلا…البعض يقرأ الفاتحة و البعض لا يقرأها بل و شاعل و هائج و مائج غضبا على من يقرأ؟؟؟…

ما هذا؟…كرّهتوا النّاس في دينها…ناس تضحك على الدّين و المتديّنين؟…خلّتونا فضيحة …ناس تلتقي على تكفير النّاس وتخوينهم و الإستهزاء بعلاقتهم بدينهم وبربّي …ناس لا تستحي من إخراج مسلمين من الملّة و اعتبارهم كفّار لمجرّد خلاف على مسألة فقهيّة فيها نظر و فيها اختلاف و فيها مواقف…علماء لم ينتهوا أحيانا بعد قرون من البحث من إصدار موقف قطعي في مسألة …ويأتي مواطن قضى نصف عمره زطلة وسكر وعربدة و فساد و مشتقّاته ويصبح يحلّل ويحرّم…ويحرم من الحياة و الوجود  أحيانا من يختلف معه في رأي و في فاتحة أو دعاء يقرأ على قبر ميّت يجوز أو لا يجوز ؟؟؟…

ناس دخلت الإسلام لسماحة المسلمين و طيبتهم  و حلمهم و تسامحهم و طهارة أرواحهم …و ناس تكفّر أمّة لا إلاه إلاّ اللّه و تخرّجها من الملّة بفظاظتها و غلظة قلوبها و قسوتها… يا أمّة سخرت من جهلها الأمم …