يوسف الرمادي يكتب: فلسطين في المونديال…

فلسطين في المونديال

كتب: يوسف الرمادي

لأوّل المرّة في التاريخ يقام هذا الحدث الرياضي الكروي الأكثر شهرة في بلد عربي، وكلّف تنظيم هذه التظاهرة دولة قطر ما يقارب مائتين وخمسون مليار دولار حتى يكون التنظيم في مستوى هذه التظاهرة العالميّة التي من المنتظر أن يتابعها ما يقارب خمس مليارات من البشر في جميع أنحاء المعمورة.

فرصة لفلسطين

وقد بدأت كثير من منظّمات المجتمع المدني العربي تعمل على أن تكون هذه التظاهرة الكونيّة فرصة للتعريف بقضيّة الشعب الفلسطيني الذي سلبت أرضه من الصهاينة الذين يقتّلون الأطفال والعجز والشباب قصد تهجيرهم للاستفراد بأرضهم في محاولة لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى.
وقد اتّفقت هذه الجمعيات على تسميّة هذه التحرّك السلمي لمزيد التعريف بالقضيّة الفلسطينيّة ‘فلسطين في المونديال’، وهي دعوة لرفع علم فلسطين في شوارع قطر وفي كلّ الأماكن التي لها علاقة بالمونديال وخاصة في المدارج من قبل جماهير الفرق العربيّة المشاركة (قطر ـ تونس ـ المغرب والسعوديّة ) مع الهتاف باسم فلسطين أثناء المباريات وقد طالبت هذه الجمعيات أن تكون شارة القيادة لقادة الفرق العربيّة علم فلسطين.

قضيّة حيّة..

إنّ ما قامت به الفرق الأروبيّة في كلّ البطولات  لفائدة  أوكرانيا لا يحصى ولا يعدّ ممّا جعل كلّ أروبا تعيش على وقع التعاطف مع “الأوكرانييّن” الذين هم في نظرهم ونظر حكوماتهم معتدى عليهم فما بالك بالفلسطينييّن الذين يعانون الاضطهاد والتشريد والتقتيل؟
أ ليس من حقّهم علينا نحن العرب أن نستغلّ فرصة كأس العالميّة لكرة القدم  لتَعْرِيف سكّان المعمورة بهذه القضيّة الفريدة من نوعها لذلك فالدعوة موجّهة لقطر و للفيفا للسماح بقيام هذه التظاهرات، كما نوجّه نداء للجامعة التونسيّة لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة ليُسْمح لقائد فريقنا الوطني بأن تكون شارة القيادة هي علم فلسطين وليعلم وديع الجريء أنّ قضيّة الفلسطينيّة هي القضيّة الأولى للشعب التونسي وأنّ الفريق التونسي لا نعتبره فريقا وطنيّا قلبا وقالب إلّا إذا استجاب لنداء الشعب التونسي و تقلّد قائد فريقنا العلم الفلسطيني في هذه التظاهرة العالميّة.
أمّا رفع العلم الفلسطيني والهتاف باسم فلسطين فإنّي على ثقة تامة من أنّ الجماهير التونسيّة ستفوز بقصب السبق في هذا الميدان إذ هي تؤمن إيمانا راسخا بعدالة القضيّة الفلسطينيّة وقد جُرِّبتْ فصحت في تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني الذي اختلطتْ دماؤنا بدمائه في حمّام الشطّ.