يوميات مواطن حر: كمامة السلامة

كتب: محمد بوفارس
الكمامة الواقية غيرت من ملامحنا المعتادة من حيث لم ننتظر ذلك او كان في حسباننا وحسب الظاهر للعيان وللعيون فانها فعلا تغيرت وغيرت من تلميحنا لوجوه بعضنا وابعدتنا عن متانة علاقتنا ببعضنا البعض حتى اننا اصبحنا اغرابا عن بعضنا او اشباه اجناس بين بعضنا وارى ان جائحة كورونا قد فعلتها دون سابق اعلام لكن نحمد الله كثيرا انها لم توقع بنا في ما لا تحمد عقباه ولم تصب مناعتنا ولم تغير من قناعتنا بان حامينا هو ربنا وحتى نبتعدعن آفاتها كان لا بد من ابتعاد والابتعاد عن بعضنا البعض:أنفسا واجسادا حتى نتجنب مصابها ، وارى منذ الاعلام بانتشارها في انحاء العالم انني افعّل الحذر وراء الحذر بشدة لتجنب مخاوفها وهواجسها ونضيف الحذر على الحذر وكما قال شيوخنا ” وشوف وشوف ” وعملا وتواصلا في الحذر الوقائي عالي الدرجات فانني تعودت ان اضع كمامة بيضاء فوق اخرى سوداء ومن حين لآخر اغير موضعهما حتى تحصل كل واحدة على تهوئة صحية …وبالتالي نسعى هامشيا الى الوقاية من تحت ومن فوق ومن قريب ومن بعيد .
وحتى لا اضيّع عن احبابي علامات التعرف عليّ من قريب وبعيد اتخذت لي رفيقة سير مطبوعة بحذر متواصل وهي -عصاة – من خيزران لتحميني من كدمات السير وتحفظ اتعابي واضرب بذلك –عصفورين بحجر واحد – فبها يمكن ان احافظ على سرعة التعرف عليّ من بعيد عند احبتي ..بانني هو انا رغم حملي لكمامتين بيضاء وسوداء وعصا التنقل والترحال على احسن حال…