‫صلاح الدين المستاوي يكتب: ليس وراء انتشار خواطر الشيخ الشعراوي »ماكينة» وانما هو العلم والاخلاص…وذلك هو مربط الفرس‬

‫كتب: محمد صلاح الدين المستاوي‬
‫عجيب امر امام الدعاة في العصر الحديث فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله فكلما يصادف ان يعثر الواحد منا على درس من دروسه تبثه احدى القنوات الفضائية الا و يشدنا اليه ويسمرنا في أماكننا لانتحرك…ففي يمناه المصحف الصغير يفسر الشيخ الشعراوي ايات القران الكريم ياتي في كل آية يمر بها ما يتصل بمعناها من الايات الاخرى مفسرا القرآن بالقرآن وهو ارقى درجات التفسير.‬
‫و القران كتاب احكمت اياته من لدن عليم خبير يعتمد الشيخ الشعراوي في تفسيره على تمكنه من اللسان العربي المبين باعتبار ان اعجاز القرآن هو إعجاز بياني. و من يتصدى لتفسير القران لابد ان يكون متمكنا من اللغة العربية تمكنا يجعله يستوعب بعض ما تتضمنه ايات القران من المعاني التي لايضيق فيها المعنى بالمعنى ففي الآية الواحدة من المعنى الى سبعمائة معنى لايضيق المعنى بالمعنى كما جاء ذلك في اثر ينسب للامام علي ( باب مدينة العلم) رضي الله عنه.‬
‫ففي كل قراءة للاية الواحدة يبرز معنى جديد ولذلك تعددت التفاسير ويظل القران بكر اوصدق الله العظيم القائل( ولايحيطون بشيء من علمه الا بما شاء). والقائل( سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق).‬
‫فضيلة الشيخ الشعراوي في تفسيره الذي هو خواطر ياتي فيها دائما بالجديد الطريف الذي لم يسبقه اليه غيره .‬
‫ومما يشد السامعين الى الشيخ الشعراوي بمختلف فئاتهم ومستوياتهم ومما يزيد خواطره طرافة ما يمزجها بها من لهجة مصرية ومن نكت وطرف وامثال تحدث اثرها في المتابع للشيخ وتشده اليه ولا تجعله يمل مهما طال مجلس الخواطر القرانية للشيخ الشعراوي.‬
‫ولم يكتب في العصر الحديث لمتكلم في الدين ما كتب لخطاب الشيخ الشعراوي رحمه الله من الذيوع والانتشار .‬
‫وعشرة الشيخ الشعراوي للقران الكريم ومسيرته في خواطره القرانية امتدت لسنوات طويلة ومن حسن الحظ انها حفظت وسجلت كلهاواعدت للبث فقد فسر الشيخ الشعراوي القران وهو كهل في منتهى الليا قة البدنية وواصل تقديم خواطره الى اخريات حياته وقد تقدمت به السن واعترت جسده العلل ومع ذلك فقد ظل يلقي درره مما يفتح به الله عليه و هو يتمايل يمنة ويسرة موزعا نظره على من حوله من جمهوره الكبير الذي يظل يتابعه بكل اهتمام وشغف وتعلق الى انتهاء درسه.‬
‫والسر في النجاح الذي لقيته ولاتزال خواطر الشيخ الشيخ الشعراوي رحمه الله- و الله اعلم – انه فضلا عمااوتيه من علم واضح فيه التمكن والتبحر والتميز فان الرجل ممن يصدق فيهم قوله جل من قائل( اتقوا الله ويعلمكم الله).‬
‫وليس كما ذهب الى ذلك بعض من قارن بينه وبين غيره من الشيوخ فقال ان هناك ماكينة وراء شهرة و ذيوع خطاب الشيخ الشعراوي وانه لو توفر لغيره ماتوفر له لانتشروذاع خطابهم.‬
‫وذلك في نظري ليس صحيحا بالمرة لان الشيخ الشيخ الشعراوي ليس‬
‫له ماكينة حزبية تنظيمية وليس وراءه ماكينة حكومية رسمية ولكن ذيوع خطاب الشيخ الشعراوي سببه انه عالم و يدعو الى الله على بصيرة و ليس له من غاية شخصية ذاتية سوى مرضاة الله اولا واخرا و(ما كان لله دام واتصل).‬
‫وذلك هو مربط الفرس لمن يريد ان يتدبر ويعتبر‬