إئتلاف الدفاع عن المرفق الصحي العمومي يوجه هذه الرسالة إلى رئيس الحكومة

21 مارس 2019  (12:17) الوطنية

وجه إئتلاف الدفاع عن المرفق الصحي العمومي رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة فيما يلي نصها: 

أثارت المأساة المدوّية لوفاة 15 وليدا، بسبب تعفنات مرتبطة بالتعهد العلاجي الاستشفائي، استياء عميقا وعاما لدى كافة شرائح المجتمع. وسلطت الأضواء أكثر من أي وقت مضى على الأزمة العميقة التي يعاني منها المرفق العمومي للصحة  مما أدّى إلى تدهور خدماته إلى حدّ ينذر بانهيار هذه المكسب الوطني و بالتهديد اليومي لحياة المواطن

وقد تزامنت هذه الكارثة مع الانتشار المتواصل لمرض الحصبة الذي تسبب في عدد من الوفايات والإعاقات وذلك نتيجة لتراجعات في البرنامج الوطني للتلقيح خلال السنوات الأخيرة، ومع تواتر حالات الإصابات المَرضية الجماعية للأطفال والمراهقين بحكم تراجع الرقابة على مسالك صنع وتوريد وترويج المنتوجات الاستهلاكية.

إن الجمعيات والمنظمات المنضوية في "ائتلاف المجتمع المدني للدفاع عن المرفق العمومي للصحة"

انطلاقا من النداء الذي أطلقته في ماي 2017  ومن مقترحات "الإجراءات العاجلة لإنقاذ المرفق العمومي للصحة" التي قدمتها لأصحاب القرار في مارس 2018

و بعد التصريح الذي أدلى به السيد رئيس الحكومة حول ضرورة وحيوية تنفيذ خطة عاجلة وعلى مدى قصير لإنقاذ المرفق العمومي للصحة

I تؤكد على ضرورة أن تشمل هذه الخطة إجراءات فعلية و ملموسة على أرض الواقع تهدف إلى التخفيف السريع لمعاناة المواطنين والمهنيين وتوفير الولوج الفعلي وفي ظروف لائقة إلى مختلف الخدمات التي يحتاجها المواطنون أيّا كانوا وأينما كانوا و تهيئ الأرضية لإصلاح شامل للمنظومة الصحية  

II تؤكد على أن تشمل هذه الخطة الملفات الخمسة التالية:

تمويل المؤسسات الصحية والاستشفائية :

خلاص الصندوق الوطني للتأمين على المرض لكافة المستحقات لفائدة المستشفيات الجامعية والجهوية بما في ذلك المتخلدة منها بعنوان السنوات السابقة

رصد موارد إضافية للخط الأول (مراكز الصحة الأساسية والمستشفيات المحلية)

تخصيص ميزانية كافية لصندوق دعم الصحة العمومية وتفعيلها  

2. الإطار الصحي:

توفير العدد الأدنى الضروري من الإطارات في مختلف المستويات، مع الحرص على التوزيع المتكافئ حسب قواعد وأولويات موضوعية وشفافة لطبيعة الخدمات ، بـ :

تعويض المغادرين

تخصيص آلية الخدمة الوطنية (للأطباء والصيادلة) للولايات الداخلية

إعادة توزيع داخل المؤسسات أو بين هياكل متقاربة جغرافيا

انتدابات جديدة (خارج الـ 1000 انتدابا "استثنائيا" المبرمجة في  2019)

مراجعات جذرية لنظام التأجير و الحوافز، بهدف ضمان الإقبال على العمل بالقطاع العمومي في مختلف المناطق والجهات ووضع حد لنزيف الهجرة إلى القطاع الخاص وإلى الخارج وللرفض المتزايد للعمل بعديد المناطق والجهات

3 الأدوية:

- إيجاد الصيغ العملية لتذليل كل العقبات المالية والتنظيمية في مختلف المستويات، أمام توفير كل الأدوية الموصوفة (في إطار القائمة الرسمية) بصفة مسترسلة وبالكميات الكافية في كافة الهياكل الصحية العمومية

- تراتيب عاجلة لإحكام التصرف في الأدوية بما في ذلك مسالك توفير الأدوية الخصوصية

4 الحوكمة:

 تصحيح عديد الجوانب والإجراءات والممارسات المتسببة في سوء الحوكمة والتصرف غير المُرشَّد وتنامي أوجه عديدة للفساد، في مجالات مختلفة رئيسية مثل:

- تنظيم الخدمات الرئيسية (عيادات، إقامات استشفائية، تحاليل وأعمال تشخيصية وعلاجية، خدمات وبرامج وقائية،)

- التعيينات في الخطط الوظيفية،

- توفير التجهيزات وصيانتها

- العمل للحساب الخاص بمختلف أشكاله (النشاط الخاص التكميلي، للأطباء...)

5 السلامة:

  مراجعة خطط العمل والإجراءات والمنظومات الخاصة بسلامة الخدمات الصحية المنصوص عليها بالفصل 38 من الدستور وبمختلف مسؤوليات أجهزة الدولة في ضمان مراقبة ناجعة لسلامة المواد الاستهلاكية وحماية المحيط

III تعتبر ان نجاح هذه الخطة يقتضي القطع مع السياسات المتبعة  في ميدان الصحة التي أثبتت فشلها، والاستثمار الجدي في القطاع العمومي و دعمه ليكون الضامن الفعلي للحق الدستوري للصحة

IV  تؤكد على ضرورة فتح حوار سريع وتشاركي فعلا ومع كافة الأطراف دون إقصاء، للتوافق على خطة عملية ملموسة وعلى مختلف أوجه تنفيذها  و متابعتها انطلاقا من الأسابيع القليلة القادمة.

 قائمة أولية للمنظمات والجمعيات الممضية :

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

الجمعية التونسية للدفاع عن الحق في الصحة

الجمعية التونسية للدفاع عن المرفق العمومي للصحة و حقوق مستعمليه

الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل

المرصد الوطني للتفاوت الاجتماعي في الصحة

رابطة الناخبات التونسيات

جمعية العمل المواطني

جمعيىة يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية

جمعية نوماد 08