القديدي يكتب لكم : نحي السيقارة من فمي حتى لا يظنوا انني ابكي

25 أوت 2019  (11:15) صالون الصريح

كتب احمد القديدي :                                                                                                                                                                                                       عندي شعورعندما أرى وجوه بعض القادمين الجدد في السياسة أنهم يخلطون بين ملفات الشعب الحارقة و لعبة ألكترونية على الكمبيوترو بصراحة عجزت أن أكتشف علاقة بينهم و بين جلاص و الفراشيش و الماجر و اولاد عيار و اشاوس الساحل و أبطال الجنوب و الهمامة و بين أحلام هؤلاء القادمين الوردية عليهم علامات "البرنزاج" و بين تاريخ تونس المجاهدة و التي قاد فيها الزعماء معركة التجنيس عام 1931 و استشهد فيها شعبان البحوري مع تاريخ المؤتمر الأفخارستي و ملحمة المقاومة و عندما وقف عام 52 البطل (محمد بن جابالله) أمام كتيبة الإعدام الاستعمارية ببنادقهم مصوبين فوهاتها إلى صدره وهو موثوق اليدين بعد أن طلب أخر سيجارة يدخنها فنادى محاميه الأستاذ المرحوم محمد شقرون و قال له: من فضلك نحي السيجارة من فمي و ارميها. سأله المحامي: علاش؟ فرد المجاهد بثقة و إيمان: يا أستاذ دخان السيجارة جاني في عينيا فدمعت أخاف أن يظن المستعمر أنني أبكي! هذا جزء صغيرمن تاريخ بلادنا و أنا أقسم أن أغلب الذين أراهم فرحين متسرعين لحكم الشعب لا يعرفون منه شيئا. اللهم سترك و عفوك.