أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : هل بلغ بمصر التطبيع المهين الى القبض على من يرفع علم فلسطين؟

21 نوفمبر 2019  (14:13) صالون الصريح

كتب أبو ذاكر الصفايحي

لولا انني رايت واولا انني قرات  بالعين عن سابقة يندى لها الجبين وهي عملية قبض رجال الأمن العنيف على مواطن مصري في ملعب من ملاعب المصريين المسلمين لانه تجرا ورفع علم فلسطين لما صدقت هذا الخبر ولاتهمت قائله  بالكذب وبالجنون وبالعته وبالخور ولكن المسالة ثابتة حقيقية جدت في البلاد  المصرية وهي بلا شك بلاد عربية اسلامية فهل وصل الأمر بامن المصريين الى  تجريم والى معاقبة  شاب عربي مسلم لانه رفع علم فلسطين وهو يعتقد ان في رفعه رمزا لنصرة شعب مظلوم منكوب مكمم يصرخ وينادي كل يوم وهو يتوجع ويتالم...لقد ذكرتني هذه السابقة  الامنية  المصرية التاريخية الأليمة العجيبة بما قام به ذات يوم الرئيس المصري الراحل انور السادات من لقاء برئيس اسرائيل آن ذاك مناحيم بيجين وهو  يصاحفه بحرارة ويلوح له بمنديل السلام والعرب والمسلمون ينظرون الى ذلك المشهد وهم لا يصدقون انهم ايقاظ بل يتصورون انهم في ساعة من ساعات اضغاث الأحلام ولكنهم رغم تلك الرجة النفسية القوية لم يكونوا يتصورون انه سياتي يوم و ستعقبها رجات اخرى زلزالية كان يصبح رجال الامن في مصر يتجرؤون على القبض على مواطن مصري  عربي مسلم لانه رفع علم فلسطين كمساندة رمزية لكل من يصرخ ويبكي على ترابها المغتصب وهو يتعذب  كل يوم بل كل ساعة وينوح ويتالم...واذا كانت تلك المراة المسلمة  التاريخية التي ظلمت ذات يوم في بلد من بلاد الفرنجة  في عهد امير المؤمنين العباسي المعتصم فصاحت واسلاماه  وامعتصماه  فانني ساصرخ اليوم واقول وامصراه. وفلسطيناه ..فهل سيعود ذلك الزمان الذي كانت فيه مصر راس  وزعيمة قاطرة البلدان الاسلامية المدافعة عن تراب الأمة العربية الاسلامية والمناضلة الأولى في سبيل نصرة القضية الفلسطينية واسترجاع مدينة القدس الطاهرة الزكية اولى القبلتين وثالث الحرمين؟ اقول وانا في هذا السن وقد رايت وعشت كثيرا من الماسي ومن المحن ان ما حدث وما يحدث في مصراليوم وفي غيرها من البلدان العربية من الغرائب ومن العجائب السياسية هي احداث لم يسبق لها مثيل وجعلتني لا استبعد ان تقف بعض البلدان العربية  ذات يوم بالرجال والعتاد والسلاح لتحارب ضد فلسطين وفي صفوف جيش بني اسرائيل؟ وانها حقا  لحادثة بل فاجعة  اليمة لا يمكننا فيها الا ان نذكر وان نترحم على الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي تاكد اليوم بلا شك ولا جدال انه زعيم عربي مسلم بحق بل بطل الابطال قاوم ظلم الصهاينة بما استطاع الى اخر نفس بالمال وبالرجال وترك تاريخا نضاليا مشرفا لا بد ان تتذكره وان تقتدي به ذات يوم اجيال واجيال ...واخيرا لم يبق لي الا ان اذكر وان اترحم ايضا على روح ذلك الرجل الذي قال ويا لصدق ما قال في قديم السنوات (وكم في مصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء)