في الجزائر : الـ"VAR" لفضح تناقضات المترشحين للرئاسة

03 ديسمبر 2019  (08:48) دوليّة

تُستخدم عادة تقنية الـ «VAR» في ملاعب كرة القدم، لمساعدة حكم الساحة على حسم القرارات بشأن المواقف الجدلية على بساط الساحرة المستديرة، عبر الرجوع إلى الفيديو المُسجل للمباراة.

لكن في الجزائر يستخدم نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تقنية «حكم الفيديو المساعد» بطريقة مثيرة، حيث يرصدون بها ما يقولون إنها تصريحات متناقضة، أدلى بها المرشحون الخمسة لانتخابات الرئاسة، المقررة في 12 ديسمب 

فمع انطلاق الحملة الانتخابية في 17 نوفمبر الماضي، برزت تقنية الـ «VAR» على مواقع التواصل بأسلوب طريف وساخر 

الخطأ ممنوع

يُسلط » VAR» نشطاء شبكات التواصل مثل «فيسبوك» و «توتير» و «يوتيوب» الضوء على المرشحين الخمسة للرئاسة وشخصيات أخرى، عبر رصد التطورات في تصريحاتهم ومواقفهم.

هؤلاء المرشحون هم: عز الدين ميهوبي، الذي تولى في جولية الماضي الأمانة العامة بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، خلفاً لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أودع السجن بتهم فساد.

إضافة إلى رئيسي الوزراء السابقين، علي بن فليس، الأمين العام لحزب طلائع الحريات، وعبدالمجيد تبون (مستقل)، وكذلك عبدالعزيز بلعيد، رئيس «جبهة المستقبل»، وعبدالقادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني (إسلامي).

تحت المجهر

على موقع يوتيوب نشرت قناة تدعى «شروحات برو ديزاد» فيديو للمرشح «تبون» بعنوان: (شاهد فضيحة تبون مسكه VAR: تزكية فرنسا ونقد فرنسا في وقت ترشحه لرئاسيات 12 ديسمبر 

يظهر الفيديو تناقضاً وقع فيه «تبون» خلال بعض لقاءاته مع قنوات تلفزيونية محلية حول العلاقات مع فرنسا، المستعمر للجزائر سابقاً خلال الفترة (1830-1962).

أما قناة «عوامر تيفي» فنشرت فيديو للمرشح «بن قرينة»، رئيس حركة البناء الوطني، وهو يقول: «لم أساند الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة».

يبرز الفيديو تأكيد أحمد الدان الأمين العام للحركة أن أربعة نواب (من أعضاء الحزب) صوتوا لصالح تعديل دستوري أجراه بوتفليقة في 2016 لتعزيز سلطاته.

يحكي «بن قرينة» في فيديو آخر، نشرته قناة «جزائر المستقبل» عن استقالته، وخروجه من منظومة بوتفليقة.

كذلك تم رصد «بن قرينة» في تصريح آخر، أعلن فيه أمام وسائل الإعلام المحلية دعمه لاستمرار بوتفليقة في الحكم لولاية رئاسية خامسة.

ناشط جزائري اسمه وليد علي، كتب تدوينة على «فيسبوك» أرفقها بفيديو قائلاً: «في عصر الـVAR  والهواتف الذكية اقلب كل الموازين وافضح الجميع».

يرصد هذا الفيديو تصريحين متناقضين للمرشح «بن فليس»، أحدهما في مؤتمر صحفي، في 21 أوت والثاني خلال تجمع شعبي له في تلمسان في 17 نوفمبر 

قال «بن فليس» في الفيديو الأول: «المانع من المشاركة في الحوار مع السلطة هو رموز النظام، والعائق الأساسي (هو) بقاء الحكومة الحالية المؤقتة، بقيادة رئيس الوزراء، نور الدين بدوي».

بينما قال حسب الفيديو الثاني: «هذه الانتخابات الرئاسية مقبولة، وستكون مثالية في قادم الاستحقاقات».

تأتي مراقبة تصريحات المرشحين، في وقت يرفض فيه قطاع من الجزائريين إجراء الانتخابات في الوقت الراهن، ويطالبون أولاً برحيل بقية رموز نظام بوتفليقة، و «إلا فإن هذه الانتخابات ستعيد إنتاج النظام نفسه»، كما يقولون.

وهذا ما ترفضه أطراف أخرى، في مقدمتها المؤسسة العسكرية، حيث تحذر من مخاطر تأجيل الانتخابات، والذهاب إلى مرحلة انتقالية.

 

(وكالات)