أبو ذاكر الصفايحي يتذكر ويحذر: تذكروا هذه القاعدة في مجابهة البضائع الفاسدة «اذا عجبك رخصه في الثنية لوح نصفه».

14 ديسمبر 2019  (19:21) صالون الصريح

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
مرة اخرى تضرب مصالح المراقبة الاقتصادية مشكورة بقوة وتحجز كمية كبيرة من الاسماك الفاسدة التي اراد خازنوها ومروجوها وبائعوها وهم طبعا وبلا شك من المفسدين ان يغشوا وان يسلبوا بها اموال المواطنين الأبرياء الغافلين من اخوانهم التونسيين الذين يعرقون ويكدحون من اجل كسب المليم الحلال فاذا بهم يجدون انفسهم فريسة ولقمة سائغة لهؤلاء الباعة الذين اقل ما يمكن ان يقال فيهم انهم من اهل الفساد واهل الاجرام واهل الضلال...
ولعل ما جذب وما دفع هؤلاء المواطنين الأبرياء الى شراء هذه الأسماك هو انخفاض وبخس اثمانها مقارنة بارتفاع اثمان مثيلاتها واسعار اشباهها من بقية الاسماك ذات الأسعار الصاروخية التي لا تقدر على شرائها جيوب الفقراء والمساكين والزوالية فهؤلاء المتسوقون وهؤلاء المواطنون الأبرياء الذين كما يقول عامة التونسيين (يمشون بالنية وينامون في الثنية) يظنون ويعتقدون انهم باقبالهم على هذه الاسماك التي يرون انها رخيصة وفي متناول الطبقة الشعبية سيوفرون بعض الاموال الكافية لينفقوها في ابواب انفاق اخرى دون حرمان انفسهم من التمتع بالأسماك اللذيذة الطرية الشهية التي يقول عنها الأطباء دائما وابدا ويكررون ويذكرون وينصحون انها من ارفع انواع الغذاء النافعة المفيدة الشافية.
واذا بهؤلاء المواطنين المساكين يشترون الاسماك الفاسدة السامة عافانا وعافاكم الله وهم لا يشعرون وقد تصيبهم من الأمراض والعياذ بالله ما لم يكونوا يظنون ولا ينتظرون ولا يتصورون فينفقون ويتعبون في زيارة الطبيب و في اقتناء الادوية اضعاف واضعاف ما ظنوا انهم ربحوه وما وفروه من فارق الأسعار بين الاسماك الرخيصة الفاسدة وبين الاسماك الطازجة الصالحة النافعة التي لا تصيبهم بالامراض ولا بالسقام ولا هم يحزنون وعليه ومن باب النصيحة الواجبة الضرورية في مثل هذه المقالات الصحفية ومن منطلق الروابط الانسانية والاخوية التي جاء ت بها جميع الديانات السماوية والحكم البشرية فانني لا ارى نصيحة ناجعة مفيدة سريعة للمساهمة في حماية اخواني المواطنين من الوقوع في حبال هؤلاء الباعة الغشاشين المفسدين.
وهذه الفئة من النصابين ومن اتباع الشياطين الجنية والانسية الا بتذكيرهم بمثلين وحكمتين تونسيتين موروثتين عن الجدود وعن الاباء الأولين واللتين انتفعنا بهما في حماية انفسنا من غش الغشاشين ومن فساد المفسدين اما اولاهما فتقول وتنصح اولي الألباب والعقول(اذا اعجبك شيء فاشتريته لرخصه ففي الطريق ستتخلص من نصفه ) اما الثانية فتقول بلسان دارج جميل فصيح(جاء يربح فصاده بوربيح) فاحذروا اخواني القراء كل الحذرمن الاسماك ومن كل البضائع ذات الاثمان المغرية مقارنة بامثالها وباشباهها التي تفوقها في الثمن وفي السعر وتاكدوا ان شراء الأسماك مرة في الشهر بثمن عادي غير مريب وغير غريب افضل من شرائها وهي فاسدة ومتعفنة مرتين او مرة او اقل اواكثر من ذلك في الأسبوع والذهاب بعد ذلك مكرهين الى عيادة الطبيب لتنفقوا اكثر مما وفرتموه وما ظننتم انكم ستكسبوه وستربحوه وستستثمروه ...وختاما وقياسا على تلك الحكمة الدارجة القديمة المعلومة التي تقول( مخزن مقفول ولا كرية مشومة) افلا يحق لنا ان نقول بعد قليل من التدبر وقليل من التفكير في ما اصبحنا نعيشه اليوم من ظاهرة الغش المتفشي المستفحل الخطير (هذا الحوت الفاسد موش بلاش بيه خير)؟
المنجي سليم كما كانت الجانية مرفوقة بصديقة لها اكدت عدم علمها بجريمة صديقتها في السكنى، وتفاجأت بالحادثة وقد تم تركها في حالة سراح والاحتفاظ بالمشتبه بها الرئيسية.