محمد المحسن يكتب لكم/ في يوم القدس العالمي: المقاومة واجبا إنسانيا وأخلاقيا ودينيا..

22 ماي 2020  (22:24) صالون الصريح

كتب: محمد المحسن
تصدير: "القدس عروس عروبتكم (أكتفي بهذا المطلع لقصيدة بإمضاء الشاعر العراقي-مظفر النواب-
تكتسب فعاليات يوم القدس العالمي هذا العام، اهمية مضاعفة في ظل محاولات الاحتلال الاسرائيلي قضم المزيد من الاراضي الفلسطينية عبر ضم اجزاء من الضفة الغربية المحتلة ومنطقة الاغوار وإعلان سيادته على هذه المناطق في إطار تنفيذ ما يسمى "صفقة القرن" الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية والتي بدأت تنفيذ المرحلة الاولى منها بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، وذلك في وقت تتعرض فيه المدينة المقدسة لعملية تهويد شاملة عبر تهجير الفلسطينيين وهدم منازلهم وطمس المعالم الإسلامية والمسيحية في القدس واستبدالها بالبؤر الاستيطانية.
وفي ظل انتشار فيروس كورونا المستجد الذي ارغم دول العالم على اعلان حظر التجمهر وإجراء تدابير احترازية مشددة للحفاظ على سلامة المواطنين، يستعد المسلمون في كافة ارجاء العالم لإحياء يوم القدس العالمي باعتباره واجبا دينيا وانسانيا عبر حملة الكترونية وفعاليات رمزية متنوعة تقام عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وإذن؟
يوم القدس العالمي الذي ستبدأ فعاليّاته الجمعة إذا،سيكون مُختلفًا هذا العام،ليس لأنّ المسيرات الاحتفاليّة ستكون غائبة بفِعل الكورونا،وإنّما لاتّساع دائرة التّأييد الشعبي بسبب تصاعد التغوّل الإسرائيلي،وكرَدٍّ على الهجمة التطبيعيّة المُتسارعة مع دولة الاحتلال من قبل بعض الدول الخليجيّة بطريقةٍ استفزازيّةٍ غير مسبوقة في وقتٍ تُعلن فيه حُكومة نِتنياهو الإسرائيليّة عن مُخطّطاتها بضم الضفّة وغور الأردن،وتفاقم حالة الغليان التي تسود الشّارعين العربيّ والإسلاميّ هذه الأيّام.
ختاما،أقول:
فلسطين أرض فلسطينية، وأن الكتلة البشرية التي «نُقلت» من الغرب جاءت وطردت سكانها، فإن هؤلاء المستوطنين مغتصبون ويجب مقاومتهم وتصبح المقاومة حينها واجبا «إنسانيا وأخلاقيا ودينيا».