شهادة مثيرة يرويها علاء الشابي: هكذا نشأت «الحوار التونسي» في الرابعة فجرا!

28 ماي 2020  (01:07) فنون

تحت عنوان «تلفزة المشاغبين: كيف نشأت قناة الحوار التونسي» نشر الإعلامي علاء الشابي شهادة مثيرة عن تفاصيل غير معروفة حول نشأة تلفزيون «التونسية» مع سامي الفهري بعد إنهيار شركة «كاكتيس» مع رحيل الرئيس السابق بن علي، وقدم علاء حكاية الحصول على الذبذبات التي ستبث عليها القناة الجديدة من شخص في الرابعة فجرا…وكتب علاء يقول:
هذه شهادة مني للتاريخ الذي لا يعرفه عامة الناس لأنني كنت شاهدا و فاعلا في نشأتها
بعد الثورة انهارت شركة كاكتس وتم إلغاء البث التعاقدي لبرامجها على قناة تونس 7 وأحلنا 200 صحفي و تقني على بطالة قسرية ،إنه زمن الثورة و ستدفع كاكتس ثمن شراكتها مع صهر الرئيس الراحل، لم نتقابل مع سامي ومع المديرين طيلة شهر،
في أواسط فيفري اجتمعنا مع سامي الفهري و الفاضل بن عمار و نوفل الورتاني و قال لنا سامي game over انتهى كل شئ ،الاموال مجمدة و العقود التلفزية ألغيت و الجرايات توقفت، وقتها لا نملك حتى ثمن صحن تونسي
قلنا لسامي ابدا لن يحصل هذا علينا أن نفعل المستحيل فقال لنا الشركة تحت إلائتمان العدلي ولا يمكنني التصرف
غادرنا و انتهى كل شئ بقية المنشطين رفضوا المجئ وبعض العملة غادروا لأسباب مادية
في إحدى الليالي كنت في مدينة الحمامات هاتفني سامي الفهري الساعة الواحدة صباحا طالبا مني المجيئ إلى المكتب كنا أربعة أشخاص نوفل و الفاضل وسامي و انا…
قرر سامي انشاء قناة تلفزية !!!قلنا له نحن معك ،ولكنه استدرك قائلا لم أجد شركة بث فضائي و لا أموال لدفعها.
وفي معرض حديثنا ذكر سامي اسم قناة تونسنا و قال إن شخصا يملكها ولكن لم يتم تحديده ،بحثت في الموضوع ليلتها واكتشفت أن مالكها تونسي وتبث من الاردن و السعودية فاتصلت بمعارفي في الاردن وحددت الشخص المالك للذبذبات فاتصلت به في الساعة الثالثة صباحا واكتشفت هول المفاچئة أنه صديق قديم صديق العائلة صحفي كان مقيما في السعودية و عاد إلى تونس و يدعى م/س قلت له أين عنوان منزلك سآتي عندك حالا
توجهت إليه في الساعة الرابعة صباحا و اكتشفت كل شئ
في الغد صباحا كان صاحب القناة في مكتب سامي و تم التفريط فيها بالبيع في ضرف ساعة زمن !!!! أنا من أطلقت اسم قناة التونسية وقتها
كان سامي اوقتها يساوره شك كبير في مدى مصداقية الشخص و قال لي هل عندك ثقة فيه فقلت له عندك الرجال و لم نصدق شراء القناة و بالكريدي الا يوم 20مارس 2011 كنا في المكتب ننتظر في أول صورة للبث الفضائي قادمة من الاردن
لحظة بروز الصورة الأولى تبقى لحظة حاسمة في تاريخ القناة كانت الدموع تنهمر من الحاضرين و كالعادة كان سامي و نوفل و الفاضل وانا لحظتها تذكرنا جميعا يوم سقوط كاكتس
عندما سقطت كاكتس لم نتصور يوما أن ننجز قناة فضائية لقد تخلى كثيرون على سامي في محنته تلك بعضهم كان يرفض العمل دون اجر و بعضهم كان يعتبر كاكتس وصمة عار على جبين العاملين فيها .كان سامي مندهشا ممن أعطاهم ثقته و خذلوه و كان دائما مستغربا في وقوفي معه رغم ظروفي الصعبة وكنت دائما أقول له لم أفعل شيئا غير عادي ففي المحن تعرف قيمة الرجال وهذا مبدئي في الحياة لا تخذل صديقا مجروحا أو منكسرا وليس كل شيئ للبيع و الشراء ذمم وهمم الرجال في أخلاقهم و اصولهم.