حمة الهمامي يكتب لكم : ترامْب" يختبئ تحت الأرض

02 جوان 2020  (19:56) صالون الصريح

كتب حمّه الهمّامي
أعلنت وكالات الأنباء أنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب"، اضطرّ اليوم الاثنين غرّة جوان إلى الالتجاء إلى مخبأ سرّي تحت الأرض في البيت الأبيض...
هذا هو حال رئيس أقوى دولة رأسمالية امبريالية في العالم بل في تاريخ الإنسانية حين انتفضت ضد حكمه قطاعات واسعة من شعبه... وهبّ العديد من مواطنيه ومواطناته في العاصمة واشنطن لمحاصرة مقرّ الرئاسة إثر جريمة عنصريّة بشعة ارتكبها البوليس لتكون القطرة التي أفاضت الكأس...
ترامب الوقح، المتعجرف، العنْصُري، البذيء، المتسلّط، الأرعن، المجرم، المتهوّر، عدوّ الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإنسانية قاطبة، يتحوَّلُ إلى فأر يبحث عن مخبأ تحت الأرض خوفا من غضب شعبه...
درسان مُهمَّان من كلّ هذا: الأوّل ألاّ وجود لمتجبّر أقوى من شعبه حين ينهض طلبا للحرّية والكرامة... والثّاني أنّ الرّأسماليّة، بدءا بمعقلها الرئيسي، لم يعد لها ما تُقدّمُ إلى الإنسانيّة غير الخراب والدمار...
"الاشتراكيّة أو البربريّة"... تلك هي الصّرخة التي أطلقتها المناضلة الشيوعيّة، الثوريّة الألمانيّة، روزا لكسمبورغ، فترة قصيرة قبل اغتيالها على يد وحوش الرأسماليّة الألمانيّة عام 1919، وهي صرْخةٌ تتّسم براهنيّة كبيرة في واقعنا اليوم بعد كلّ الذي كشفته جائحة كورونا من مصائب النظام الرأسمالي وعجزه ومعاداته للإنسانية والطبيعية.
المهمّ الآن ألاّ تنطفئ سريعا الشّمعة التي أشعلها المواطن الأمريكي الأسود، الشّهيد، "جورج فلويد"... إنّ أّلسنة النّار قد تزعزع أركان الطغيان الرأسمالي في معقله الرئيسي... كما يمكن أن تمتد إلى أنظمة وحشية أخرى في القارة الأمريكية (البرازيل...) أو في القارة العجوز...
أو في فلسطين التي يحتلّها الرّبيب الصهيوني الذي أراد ألاّ تكون الجريمة أمريكيّة فقط وألا يكون الضحية من أصول إفريقيّة فقط... فأطلق بوليسه العنصرّي، الفاشيّ، النّار على إيّاد الحلاّق، الشابّ الفلسطيني المقدسي، المريض، "المشتبه بحمله مسدّسا" اتّضح لاحقا... أنّه غير موجود، فأرداه شهيدا.
... ...
"ألا أيُّها الظّالم المُسْتبدُّ
حبيبَ الظّلامِ، عدُوَّ الحياهْ...
حذارِ فتحت الرّمادِ اللهيبُ
ومنْ يزْرَعِ الشّوْكَ يَجْنِ الجراحْ"
... ...
كل طاغية "نمر من ورق"... يكفي أن ينهض الضحيّة...
والمسألةُ مسألةُ وقتٍ فقَطْ...
هذا ما يعلّمنا التّاريخ...
......
"هبّوا ضحايا الاضطهاد
ضحايا جوع الاضطرار...
بركان فكري في اتقاد
هذا آخر انفجار..."