في بيت الشعر بالقيروان: الشعراء عبد الرحمان الكبلوطي...ابتسام الخميري و المنذر الشفرة يقدمون الجديد

29 جويلية 2020  (18:35) فنون

نظم بيت الشعر القيرواني مساء الأحد 26 جويلية الجاري أمسية شعرية بمشاركة الشاعرة ابتسام الخميري و الشاعرين عبد الرحمان الكبلوطي والمنذر الشفرة وقد واكب هذا اللقاء جمهور البيت الذي استمتع بقراءات شعرية خففت عنه قيظ القيروان وحولته إلى نسمات منعشة و قد كانت المناسبة سانحة للاطلاع على تجارب الضيوف من خلال الشاعرة ابتسام الخميري الساردة و الناقدة التي لها عدد من الاصدارات فضلا عن حضورها الأدبي و الثقافي في الملتقيات التونسية و العربية و منها مؤخرا المهرجان العربي للشعر النبطي بالشارقة حيث كان لها حضور مميز ..هي شاعرة تمضي في قصائدها ديدنها نحت هيئات أخرى للأمل و الحرية و ممكنات المجد الانساني الوجداني لتنبثق الأغنيات من دروب القلق ..تقول الشاعرة الخميري في قصيدة "و لي صور أخرى كلما رقصت /أنبش جراحي/و تضيع أعنياتي.../كلما أمطرت /تساقطت آلامي وارتسمت آهاتي.../على ثوب القلق "هي الشاعرة تنبش في ذاكرة الوقت تعلن مسراتها ة آلامها وفي هذا الراهن تستعيد شيئا من الأمنية و الأغنية بين ثنايا الجمال و الرقص و الحلم .تبتكر أسماء دروبها و هي تخاطب عليسة..في قصيدة " الى عليسة" تقول الشاعرة ".....أنت / جمال البقاء و رقص الخواء/ و برد ينز بحلمي بدربي / و أنت الغناء..."
و كذلك كان الأمر مع الشاعر و المترجم المميز المنذر الشفرة الذي انسابت قصائده في ألقها الجمالي و عباراتها العميقة و قدم الشاعر و الناقد عبد الرحمان الكبلوطي جانبا من قصائده الشعرية التي اختزنت شواسع أحلامه و هواجسه و همومه بلغة شعرية مخصوصة عرف بها منذ ديوانه الشعري الأول و الى الآن.هذا و تتواصل أنشطة و فعاليات بيت الشعر بالقيروان وفق نسقها المعروف بالتعدد و التنوع و الاستمرارية من خلال اللقاءات الشعرية و النقدية و ما يخص هواة الشعر من الأطفال و اليافعين و الكهول فضلا عن حلقات النقاش و الحوار بشأن اضافات و محفزات بعث جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي حيث تداول عدد من الأدباء التونسيين و العرب على منبر البيت بشأن الجائزة و ما يمكن أن تضيفه للمشهد الشعري و النقدي و الأدبي عموما .
و من الأنشطة الأخيرة نظم بيت الشعر القيرواني لقاء أدبيا موسيقيا تضمن حفل توقيع المجموعة الشعرية الأولى للشاعر ناجي العجبوني في تقديم للشاعر منجي العايدي و كذلك تكريم وجوه ثقافية قيروانية منها الشاعر علي طراد و الشاعر علي مطير و المسرحي محمود بوقميزة الى جانب وصلات موسيقية للفنان معز بن سعيد كما انتظم حفل توقيع للمجموعة الشعرية الأولى "بوح الأماسي" للشاعر منير الصويدي و في جانب آحر من النشاط انتظت ببيت الشعر بالقيروان أمسية شعرية تونسية جزائرية بمشاركة الشعراء سليم دراجي (الجزائر) شكري مسعي (تونس) محمد أمين بن علي (تونس) و تابع جمهور الشعر و رواد البيت و احباء الأدب هذه الأنشطة المختلفة .
انه الشعر يبتكر مجاريه كالنهر حيث الكلمات تنفذ و تصل لمتقبلها تفعل فيه فعلها الجمالي و الوجداني وفق سياق من التفاعل و البث و التلقي..و قد تنوعت منذ سنوات و بعد افتتاح بيت الشعر القيرواني اللقاءات الشعرية من خلال استضافة شعراء من تجارب و تيارات و أجيال مختلفة وجد فيها رواد البيت و جمهور الشعر العوالم المغرية للسفر مع القصائد.
و لم تنقطع أنشطة البيت رغم جائحة كورونا ففي سياق خطط الاحتياط و التوقي من فيروس الكورونا على النطاق الوطني و العالمي سعت أسرة البيت بادارة الشاعرة جميلة الماجري الى التواصل مع جمهور البيت و مواصلة النشاط من خلال الوسائل التقنية المتاحة في وسائط التواصل الاجتماعي و لم تنقطع الأنشطة و أصداء الكلمات الشعرية رغم ظروف الحجر الصحي و في هذا الاطار نظم بيت الشعر القيرواني أمسية شعرية موسيقية أثثها شعريا الشاعرتان زهرة السالمي و حليمة بوعلاق وموسيقيا عازف العود الفنان معز بن سعيد...وقد تضمن هذا اللقاء حفل توقيع ديوان الشاعرة زهرة السالمي الذي قدمه الشاعر حسين الجبيلي و مداخلات شعرية أمنها الشاعر الصادق القيزاني و بعض الطلبة من هواة الشعر الى جانب وصلات موسيقية طربيّة صدحت في الفضاء، لتضفي مزيدا من السحر والعبق بشذى الأغاني التونسية والعربية ... كما كان للبيت نشاط آخر وفق مقتضيات الحجر الصحي و ذلك بمشاركة الشعراء جهاد المثاني وحسين الجبيلي والتهامي الجوادي وعبد المجيد فرحات ...هكذا و بتقنيات التواصل و المنصات و الوسائط التكنولوجية تواصلت فعاليات البيت الذي كان وما يزال نافذة للإبداع والأدب منطلقا نحو الآفاق من مدينة الينابيع و التواريخ و الحضارة..القيروان.
القيروان بعطورها و ألق التواريخ فيها حيث الكلمات تكمن شامخة كأعمدة من نور و موسيقى خافتة..هكذا و في هذا الوجدان المفعم بالسحر الذي لا يضاهى..يبرز خيط الشعر من حرير قد من شوق و شجن و أمنيات شتى..و للتذكير فللبيت عدد من النوادي المتصلة بالشعر و لها انتظامها و نذكر منها النادي الأدبي و نادي العروض والشعر الذي هو بمثابة ورشة للإبداع تتفتح فيها البراعم وتكبر فيها الأحلام ...و ضمن انفتاح البيت على محيطه الثقافي و الديبلوماسي كانت هناك زيارة لوفد إسباني على رأسه السيدة "مون غونزاليز" الوزيرة المستشارة بسفارة اسبانيا بتونس لمواكبة أمسية شعرية و الاطلاع على عموم أنشطة البيت ..كما تم الإحتفاء بإصدار الإعلامي الدكتور ناجح الميساوي و عنوانه "السياسة الاتصالية للإدارة التونسية" كما استضاف البيت الصالون الأدبي لمدينة قابس..و من ناحية أخرى و ضمن تنوع الأنشطة نظم بيت الشعر القيرواني أمسية أدبية موسيقية تضمنت مداخلة للشاعر عبد الرحمان الكبلوطي وقراءات شعرية للشواعر سارة السلطاني وإسمهان اليعقوبي وروضة الفارسي و آسيا الشارني ونائلة عبيد مع وصلات موسيقية قدمها عازف الكمان الأستاذ رياض عبدالله..و نظم البيت القيرواني كذلك لقاء أدبيا تضمن مداخلة للدكتور صلاح الدين بوجاه بعنوان"الرواية والشعر الطريق الثالثة وقراءات شعرية أثثها الشاعران الصادق القيزاني وحسيبة القنوني وقدمت اللقاء الأستاذة الشاعرة جهاد المثناني..أنشطة أسبوعية و تنوع مجالات التعاطي مع الشعر بين حضور النقد و الترجمة و الموسيقى و المعارض الفنية و أصوات شعرية من كل التجارب و الرؤى و الأجيال ديدنها في كل ذلك القول بالشعر كحالة جمالية باذخة و أخاذة بعيدا عن الضجيج و التداعيات المريبة..تقصدا للابداع و الابتكار و الامتاع و المؤانسة..و مع فترة " كورونا " غير البيت طرائق التواصل ليظل وفيا لبرامجه فكانت الأنشطة عبر منصات التقنية الحديثة و التواصل الاجتماعي...
كتب: شمس الدين العوني