الهوارية: عمال الحضائر…إلى متى يستمر هذا الوضع البائس؟

02 أوت 2020  (10:35) الوطنية

مازال ملف عمال الحضائر يتداول بقوة بين أفراد المجتمع المدني و المنظمات و الجمعيات التي تعتني بحقوق الانسان، لأن الحكومات المتعاقبة يبدو أنها عاجزة عن إنهاء وغلق هذا الملف نهائيا وتمكين هذه الفئة الهشة من العمال من حقوقهم التي كفلها لهم الدستور والقانون…
وهنا في الهوارية كمثل المناطق الاخرى من جهات الجمهورية تعاني هذه الفئة الهشة من التهميش وخصوصا النساء منهم اللاتي يتعرضن إلى أبشع معاملات الاضطهاد حيث يتعرضن إلى الإرهاق الشديد من خلال عملهن في المؤسسات الحكومية ثم مواصلة العمل في المنازل الوظيفية طيلة يوم كامل دون مراعاة لظروفهن الأسرية و الإجتماعية و خاصة في شهر رمضان و أشهر الصيف الحارة.
وفي ذات السياق علمت الصريح أونلاين من عدد من الجمعيات و المنظمات و من قبل بعض النسوة العاملات ضمن هذه الآلية الظالمة أن عاملات النظافة بالمؤسسات الحكومية يتعرضن الى استغلال حيث يقمن يوميا بتنظيف مقرات العمل الحكومية ثم ينتقلن إلى المنازل الوظيفية لتنظيف الغرف و المطابخ و الجدران و غسل الاواني والملابس وطبخ ما طاب للمسؤول وعائلته و ضيوفه ، في وقت يحرم عليهن الاكل على عين المكان و يقضين يوما كاملا على مدار الأسبوع بلا أكل " تعيش في جهنم وتموت بالبرد " إلى حين الرجوع إلى منازلهن منهكات مقابل رواتب لا تسمن ولا تغني من جوع.
حان الوقت أكثر من اي وقت مضى على إيلاء هذا الملف الإنساني العناية اللازمة واحترام الذات البشرية من قبل مشغلي هذه الفئات الهشة و خاصة النساء منهم وعدم السماح لتدخل زوجات المسؤولين في عملهن واحترام أوقات العمل والساعات المخصصة لهن و توفير معاملات تليق بالذات البشرية كالاكل والشرب او السماح لهن بمغادرة العمل لوقت محدد لتناول غذاءهم وقضاء حاجاتهن الخاصة أسوة بالموظفين في المؤسسات الحكومية في انتظار تسوية وضعياتهن لاحقا والتي طالت كثيرا جدا.
عزوز عبد الهادي