عدنان الشواشي يكتب لكم : ليس كلّ متعهّد بكذّاب كما أنّه ليس كلّ فنّان بهرّاب

05 أوت 2020  (18:08) صالون الصريح

كتب عدنان الشواشي
لبعض متعهّدي الحفلات تصرّفات مهنية مشينة تصل أحيانا إلى حدّ الإساءة بسمعة المغنّين و وضعهم في مواقف جدّ حرجة مع النّاس بسبب إعتقادهم أنّ هذا الفنّان أو ذاك قد تعمّد عدم الحضور في أفراحهم و كذب عليهم و على متعهّد الحفلات الذي لم يقع ، أصلا ، بينه و بين هذا المغنّي المتّهم بالهروب أيّ إتّفاق مسبق كتابيا كان أو شفاهيا !
الحكاية تبداْ بإقتراح المتعهدّ على الفنّان العمل بمكان ما في تاريخ ما ، لكن و لأسباب منطقية قاهرة ، يُعلِمه الفنّان بإستحالة إمكانية قبول هذا العرض..
و عوض أن يُعلم المتعهّد أصحاب الحفل بذلك ، قبل إبرام العقد معهم ، فيقترح عليهم مثلا إختيار فنّان آخر ، يفضّل التّكتّم على الأمر خوفا من أن يفلت منه "العربون" خاصّة و أنّه تعاقد ، سلفا ، مع "الزّبائن" مؤكّدا لهم أنّ كلّ الأمور على ما يرام و سهرتهم سوف تكون رائعة و لا في الأحلام !
و ليلة الحفلة أو لنقل "الكشفة" تراه خارجا من القاعة داخلا إليها في حالة إضطراب واضحة و حيرة متصنّعة فائقة و كأنّة يترقّب حدوث "كارثة" ما ، قد تكهرب و تفسد الأجواء.
وتنتهي السّهرة بغضب أهل العريسين و إستنكارهم الشّديد المشروع غياب الفنّان عن المحفل موجّهين اللّوم للمتعهّد المتظاهر باليأس و التّفاجئ بهروب نجم الحفلة وهو على علم مسبق بأنّه لن يأتي ! مكتفيا بقول تلك الجملة المعهودة : "الله غالب،هاوْ طْلعْ هرّاب كي لُخْرِين" ثمّ يُرجِع أجرة المغنّي "المُخِلِّ بالعهد" مؤكّدا للغاضبين أنّه ، مثلهم ، ضحيّة هذا "النّجم" السّفيه المخادع "الهرّاب" و أنّه سوف " يربّيه" و لن يتعامل معه في المستقبل...
لكن ، و الحقّ يقال ، يحصل أحيانا أن يخلّ بعض المغنّين بعهودهم عمدا أو إضطرارا ، بسبب سوء تقديرهم للأمور و لهفتهم الجامحة على الإلتهام أكثر ممّا تتحمّله أمعدتهم...
و هذه حكاية أخرى سوف أقصّها عليكم في مناسبة قادمة إن شاء الله.... إذن ، ليس كلّ متعهّد بكذّاب كما أنّه ليس كلّ فنّان بهرّاب....