قلق في أوروبا والولايات المتّحدة بسبب النّزاع التّركي - اليوناني

13 أوت 2020  (15:46) دوليّة

تصاعدت حدة التوتر بين اليونان وتركيا، ودقت طبول الحرب، بين البلدين حليفا الناتو، بعد أن أرسلت تركيا سفينة أبحاث لإجراء أبحاث زلزالية عن موارد الطاقة في منطقة تقول اليونان إنها على جرفها القاري، وانطلقت السفن الحربية للبلدين تتجول فى شرق المتوسط، فيما نشرت اليونان سفنا حربية لمراقبة السفينة التي تبحر حاليا غرب قبرص، متأهبة لاستعدادات وقرارات دولية.
وحث كرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان، في بيان له تركيا على التحلي بـ"العقل" محذرًا من أن المواجهة في شرق البحر المتوسط قد تؤدي إلى وقوع حادث عسكرى.
وقال رئيس الوزراء: "أثينا لن تسعى لتصعيد الموقف... لكن لن يمر أي استفزاز دون رد".
فيما قالت أنقرة إنها ستصدر تراخيص جديدة للتنقيب والحفر فى شرق البحر المتوسط ، بينما طالبت أثينا بالانسحاب الفوري لأوروك ريس من المنطقة.
واستكملت اليونان خطواتها الدبلوماسية، حيث توجه وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس إلى إسرائيل لإجراء محادثات، كما سيتناول المسألة مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو فى فيينا يوم الجمعة.
وقال جوزيب بوريل رئيس الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد سيعقدون اجتماعا استثنائيا يوم الجمعة.
وقال تشارلز كوبتشان، الزميل البارز فى مجلس العلاقات الخارجية، إن أعضاء الناتو قلقون بشكل متزايد من احتمال اندلاع مواجهة بين اليونان وتركيا.
وأعلنت فرنسا تعزيز وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط وسط تصاعد خطر المواجهة بين اليونان وتركيا بشأن التنقيب عن النفط والغاز في المياه المتنازع عليها.
وقالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، الخميس، إن فرنسا سترسل طائرتين مقاتلتين من طراز رافال والفرقاطة البحرية "لافاييت" إلى المنطقة في إطار خطط لزيادة وجودها العسكري.
ووصف الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الوضع في شرق البحر المتوسط بأنه "مقلق" وحث تركيا على وقف عمليات التنقيب "أحادية الجانب" و"السماح بإجراء حوار سلمى بين دول الناتو المجاورة".
وفى الشهر الماضى، دعا الرئيس الفرنسى إلى فرض عقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي على تركيا لما وصفه بـ "انتهاكات" السيادة اليونانية والقبرصية على مياههما الإقليمية. كما توترت العلاقات بين باريس وأنقرة بسبب الصراع في ليبيا.
كما علمت Defense News أن أربعة أعضاء رئيسيين فى الكونجرس جمدوا سرا جميع مبيعات الأسلحة الأمريكية الرئيسية إلى تركيا لمدة عامين تقريبًا فى خطوة للضغط على أنقرة للتخلي عن نظام الدفاع الجوى الروسي S-400.
ويعد الإجراء التشريعي، الذى لم يتم الإبلاغ عنه سابقًا هو علامة أخرى على العلاقة المتصدعة للغاية بين الحليفين فى الناتو، وهو اضطراب أدى بالفعل إلى طرد تركيا من برنامج مقاتلة الضربة المشتركة . F-35
فى حين أنه من غير الواضح بالضبط عدد المبيعات المحتملة التي تم تأجيلها، فإن صفقتين مهمتين على الأقل فى طي النسيان: عقد متابعة للترقيات الهيكلية لطائرة F-16 وتراخيص تصدير لمحركات أمريكية الصنع تحتاجها تركيا لإكمال 1.5 مليار دولار بيع مروحيات هجومية لباكستان... تاريخيا، الولايات المتحدة هي أكبر مصدر للأسلحة إلى تركيا.
ولطالما كانت العلاقات بين اليونان وتركيا حليفتا الناتو وجيرانهما متوترة وكانتا على خلاف منذ عقود حول مجموعة متنوعة من القضايا، وصل الاثنان إلى شفا الحرب ثلاث مرات منذ منتصف السبعينيات، بما فى ذلك مرة واحدة لحقوق التنقيب عن الحفر، و أدت الاكتشافات الحديثة للغاز الطبيعي وخطط التنقيب عبر شرق البحر المتوسط إلى تجدد التوتر.
اليوم السّابع المصرية