عدنان الشواشي يكتب لكم : لا تجرحوا مشاعرنا بسؤالاتكم المحبطة...

14 أوت 2020  (19:15) صالون الصريح

كتب: عدنان الشواشي
الإذاعات الخاصّة حرّة لا محالة ، بما أنّها خاصّة، في إختيار الأغاني التي تبثّها...
وهذه أمور ذوقية و كذلك برمجية لا دخل لأحد فيها ما عدا أهل الدّار...
فجميع وسائل الإعلام تبحث في المطلق ، عن كسب أكبر عدد ممكن من المتابعين لها ، ممّا يفرض عليها تمرير الأغاني الضّاربة في السّوق و إن كان أصحابها من مبدعي الهِنْد أو السِّنْد أو حتّى من كوكب غير كوكبنا.
اللّغة و الإيقاعات و المغاني تعتبر كلّها ، بالنّسبة لهم ، مجرّد جزئيات ثانوية مقارنة بمدى إنتشار هذه الأعمال في العالم و قدرتها على جلب الحرفاء ...
طبعا ... منطق الرّبح و الخسارة يوجب تفضيل بثّ هذه الأغاني بالذّات عدّة مرّات في أوقات الذّروة وخارجها..
و لكن عندما يستضيفونك في برامجهم المباشرة ، يوجّهون لك دائما نفس ذلك السّؤال النّموذجي المحرج الصّادم "الذّكيّ الفريد" : " ما سبب غيابك عن السّاحة ؟ أين إنتاجك الجديد ؟
يا للعجب ! يفسخون صوتك من أصداء ذبذباتهم و لا يمرّرون أعمالك إلّا نادرا و في أوقات يكون فيها النّاس نِيّاما ، أو حصريا و إستثنائيا أثناء إستضافاتهم النّادرة المباشرة لك ...
و بعد ذلك يتّهمونك بالعجز الإبداعي و الرّكود الفنّيّ و التّغيّب الإعلامي !
كلامي هذا لا يجب أن يؤخذ على أنّه إستجداء أو تدخّل في شؤون البرمجة عند هؤلاء.... بل هو مجرّد عتاب لطيف موجّه بالخصوص للّذين لا تروق لهم أعمالنا و لا يعترفون ، أصلا ، بوجودنا ...
إن كنتم هكذا ... فعلى الأقلّ ، لا تجرحوا مشاعرنا بسؤالاتكم المحبطة المقزّمة العوجاء... كفّوا عن إعتبارنا أشباحا متناثرة تائهة في الخلاء !. فنحن ، رغم إيلامكم و إقصائكم البيّن لنا ، نجتهد و نبتكر و نصرخ عاليا لنقول لكم و لغيركم إنّنا هنا....