أبو ذاكر الصفايحي يدعو الرحمان الرحيم: اللهم يا قوي يا قدير أجرنا من توقعات ألفة ومن طوفان عبير

22 سبتمبر 2020  (19:34) صالون الصريح

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
لا شك ان التونسيين وغيرهم من المسلمين في كل مكان يعلمون ان الله قد عذب الكفار من قوم نوح عليه السلام بجائحة الطوفان فاغرقهم وتركهم عبرة لغيرهم من الكفار على مدى الدهر وعلى طول الزمان من اجل هذا فانني عجبت اشد العجب كيف اختارت الفة يوسف كلمة الطوفان وهي تعبر عن رايها في المنهج السياسي الذي اختارته وانتهجته عبير موسي عندما كتبت تبيينا وبيانا (عبير موسي ستحدث طوفانا) ولما كان الكلام كما يقول الراسخون في علم اللغة حمال وجوه فانه من المحتمل الذي لم تنتبه اليه الفة يوسف كعادتها بحكم ما عرفت به من التسرع وعدم الرصانة وقلة الهدوء كلما تكلمت او كتبت عن خصومها المعروفين في بلادنا ان سياسة عبير موسي ستبيد شعب هذه البلاد بطوفان يغرق الجميع بمن فيهم هي نفسها وحزبها معها فيصدق عليها وعلى من اتبعوها ومن لم يتبعوها قول ذلك الحكيم(هربوا من القطرة فجاؤوا تحت الميزاب) الم يكن الأولى بالفة يوسف ان تختار عبارة اخرى اكثر لطفا واخف طأ واقل حدة من هذه الكلمة العنيفة التي توحي بالنقمة وبالعذاب؟
وهل وصلت الفة يوسف الى حد ومبلغ عظيم من النقمة والحقد على من يخالفونها في الراي والتفكير والتدبير حتى تتمنى في حالة وعي او حالة لاوعي ابادتهم وهلاكهم بالطوفان على يد عبير ؟ اهذا مبلغ ومنتهى ما تعلمته في دراستها من التفكيرومن التبيين ومن البيان؟ اما كلماتها الاخرى التي وشحت وطرزت بها بقية مقالها وهي (حشرتهم في الزاوية /اعداء الوطن/ المعركة/ هزمهم في الشوارع) فهي بلا شك عبارات عنيفة لا تليق بامراة مثقفة تدعو طلبتها وقراءها وخصومها الى الأدب في الكلام والى معاملة الغير وفق مبادئ التقدير واللباقة والكياسة والاحترام ولكن يبدو ان كلام الفة يوسف في واد وافعالها في واد اخر ليصدق فيها قول ذلك الشاعر الحكيم (لا تنه عن خلق وتاتي مثله /عار عليك اذا فعلت عظيم) اما كاتب هذه السطور فليس له من الأمر وهو يعجب من موقف ومن قول الفة يوسف وهي تتوقع لتونس طوفانا قد ياتي على يد عبير وهو يختم هذا المقال الا ان يدعو الله القوي القدير الرحيم الرحمان ان يحمي التونسيين وان يحفظهم من الغرق ومن الطوفان كما لا يفوته ان يذكر المتنطعين المتهورين الغافلين الذين يسعون الى اغراق البلاد والى هلاكها وهم يحسبون انهم في السياسة وفي الكتابة وفي التعبير قد بلغوا قمة الحكمة ومنتهى الروعة بقوله تعالى (قل هل انبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا) وهل هناك اضل ممن يمدح وممن يعجب بمن سيحدث في بلاده الطوفان والغرق؟ اجيبوني يا ايها العقلاء ويا من تقولون انكم عاهدتم الله وعاهدتم انفسكم ان تقولوا الصدق وان تنطقوا بالحق...وما احسن ان تتذكروا قبل الاجابة قول ربنا تعالى الذي قال فصدق(قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق...