تقرير خاص: العالم يتجه نحو درجات حرارة غير مسبوقة…وحرائق مهولة!؟

10 أكتوبر 2020  (22:25) تقارير خاصة

أظهر تقرير لخدمة "كوبرنيكوس" الأوروبية لتغير المناخ (Copernicus Climate Change Service "C3S")، أن شهر سبتمبر الماضي كان الأسخن على الإطلاق في العالم مقارنة بأشهر سبتمبر في بقية السنوات، في الوقت الذي سجل فيه الجليد البحري ثاني أكبر تراجع له في التاريخ خلال نفس الشهر، مما يشير إلى أن عام 2020 قد يكون الأكثر سخونة منذ بداية تسجيل درجات الحرارة.
على خطى جانفي وماي
ويقول التقرير الشهري الذي نشر على موقع خدمة كوبرنيكوس على الإنترنت في 7 أكتوبر الحالي، إن أحدث البيانات تظهر أن هذا العام يواصل تحقيق درجات حرارة قياسية، بعد تصنيف شهرين من هذا العام كأكثر الأشهر دفئا في التاريخ مقارنة بنفس الأشهر في باقي السنوات.
وكان جانفي عند 0.03 درجة مئوية أكثر دفئا من أي شهر جانفي في السنوات السابقة، وماي السابق عند 0.05 درجة مئوية أكثر دفئا من أي شهر ماي في السنوات الماضية، إضافة إلى شهر سبتمبر 2020 الذي كان الأكثر سخونة على الإطلاق عالميا.
ووفقا للتقرير، فإن معدل الحرارة خلال سبتمبر 2020 على الصعيد العالمي كان أعلى بمقدار 0.05 درجة مئوية عن سبتمبر 2019، الذي كان الأكثر حرارة في التاريخ. كما أنه أعلى بمقدار 0.63 درجة مئوية فوق المتوسط المسجل في أشهر سبتمبر خلال الفترة من 1981 إلى 2020.
وسجلت بعض المناطق حرارة غير مسبوقة، على غرار سيبيريا التي تعرضت لموجة حر بدأت في الربيع الماضي وأدت إلى اندلاع حرائق واسعة.
كما شهد المحيط المتجمد الشمالي درجة حرارة أكبر من المعتاد، مما تسبب في تراجع الغطاء الجليدي البحري خلال الصيف إلى مستوى هو الأدنى بعد المستوى المسجل في 2012.
وعرفت أميركا الشمالية ـ وفقا للتقرير ـ ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة خاصة في سبتمبر الماضي، حيث سجلت 49 درجة مئوية في بداية الشهر في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا التي دمرتها الحرائق.
الاقتراب من سقف اتفاقية باريس
ووفقا لنفس المصدر، فإن درجة الحرارة خلال الـ12 شهرا الأخيرة الممتدة من أكتوبر 2019 إلى سبتمبر 2020، شهدت ارتفاعا بحوالي 1.28 درجة مئوية أعلى من درجات حرارة حقبة ما قبل الصناعة.
كما أن السنوات الخمس الماضية كانت الأكثر سخونة على الإطلاق، وهذه الأرقام تشير إلى أن الظروف المناخية على الكوكب قد اقتربت بشكل خطير من السقف الذي حددته اتفاقية باريس.
وفي الوقت الذي ارتفع فيه متوسط درجة حرارة الكوكب بالفعل بأكثر من 1 درجة مئوية، فإنه لا يزال يرتفع بمعدل 0.2 درجة مئوية لكل عقد منذ نهاية السبعينيات.
ويستبعد التقرير أن يعكس عام 2020 هذا الاتجاه، خاصة بعد تسجيل معدل حرارة قياسية في جانفي وماي وسبتمبر، مقارنة بنفس الأشهر في العقود الماضية.
ويكشف التحليل المقارن الذي ورد في التقرير للأشهر التسعة الأولى من عامي 2020 و2016 -أكثر الأعوام حرارة في التاريخ- عن شذوذ "متشابه تماما" في درجة الحرارة.
ومع ذلك، فإن الظواهر المناخية مثل التطور المستمر لظاهرة إلنينيا، والتي تميل إلى خفض درجة الحرارة العالمية، ستؤثر على احتمال أن يصبح عام 2020 هو العام الأكثر سخونة.
المصدر: وكالات