صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: مجمع الفقه الإسلامي الدولي يفصل القول في كيفية التعامل مع المتو فين بكورونا

17 أكتوبر 2020  (17:08) صالون الصريح

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
ازاء تكاثر اعداد المتوفين بسبب الكورونا يقع التساؤل هذه الايام عن كيفية التعامل مع هؤلاء فيما يتعلق بغسلهم وتكفينهم ودفنهم.
وقد تطرقت عديد الهيئات الشرعية (دور افتاء ولجان فتوى ومجامع فقهية )لهذه القضية و فصلوا فيها القول من ذلك ما صدر عن المجمع الفقهي الدولي في هذه القضية وهو ما يلي
(ان جمهور الفقهاء اتفقوا على ان حكم غسل الميت واجب على الكفاية. اذا قام به البعض سقط عن البقية.
وعند الخشية من انتقال المرض الى من يتولى الغسل او من تلوث البيئة بفروسات المرض يتوجب اجراءات الوقاية الاحترازية للعدوى كاستعمال المطهرات والمعقمات وعزل الميت بالوسائل اللازمة والتخلص من ماء الغسيل بالطرق المناسبة بمعزل عن المجاري الصحية لئلا يتسبب في نشر الامراض والاويئة.
وجمهور الفقهاء يرون سقوط الغسل مع الدلك فيصار الى صب الماء على الميت من غير دلك.
وان كان يخشى الضرر من صب الماء فيجوز الانتقال الى التيمم.
وفي حال يرى الاطباء خطورة الغسل والتيمم على الغاسل وعلى القائم بالتيمم تجوز الصلاة على الميت من غير غسل ولاتيمم.
وعن تكفين موتى الكورونا قال المجمع ( جمهور الفقهاء يرون ان الميت المسلم يكفن في الاكفان الوارد وصفها في السنة النبوية الشريفة ما امكن ويكون قماش الكفن ابيض.
ولامانع من اضافة بعض المواد المعقمة والادوية المناسبة الى كفنه
ولايمنع من تغليفه بعد تكفينه بغلاف او كيس ملائم كا جراء احترازي.
وعن الصلاة على من مات جراء الكورونا( انه اذا كانت تمكن منها خطورة العدوى فانه يصلى عليه في مكان خاص واذا لم يكن ذلك ممكنا خشية العدوى فيصلى على قبره بعد دفنه والا فيصلى عليه صلاة الغائب.
وفي قرار اخر صدر عن المجمع الفقهي الدولي
(يجب تغسيل الموتى وتكفينهم ولو برش الماء فان تعذر فالتيمم. فان تعذر يسقط وجوب الغسل على ان يقوم بذلك الملتزمون صحيا فلا بد ان يرتدي المغسلون والمغسلات ملابس حافظة.
ويجب ان يكون هناك حد ادنى من الناس لغسل الموتى للحد من مخاطر انتقال الفيروس فلا يجوز اجراء التكفين والدفن الا تحت اشراف الخبراء المختصين مراعاة لعدم انتقال العدوى مع الالتزام باي اجراءات يقررونها مثل وضع جثث الموتى في اكياس بلا ستيكية محكمة الاغلاق ثم يصلى عليه .ويمكن لمن شاء من المسلمين ان يصلي عليه صلاة الغائب ولو فرادى في اي مكان متاح .
ولا يجوز حرق جثامين المسلمين في اي حال من الاحوال.
ولابد من الاسراع في الدفن وذلك لان التاخر مكروه شرعا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم( اذا مات احدكم فلا تحبسوه واسرعوا به الى قبره) البيهقي
ويجوز غسل موتى الاوبئة با جهزة التحكم عن بعد والتي تجمع بين الوفاء بشروط وواجبات وسنن غسل الموتى في الشريعة الاسلامية والاشتراطات الصحية والبئية المرعية.
والدعوة موجهة للمختصين في هذا الشان من المسلمين للمسارعة الى انتاج مثل هذه الاجهزة.
والتعزية مستحبة وتؤدى بطرق عدة اثناء الجائحة فيجوز العزاء عبر وسائل الاتصال المختلفة دون الزيارة الشخصية خشية انتقال الفيروس.
صدر هذا القرار عن مجمع الفقه الاسلامي الدولي الذي يضم في عضويته علما ء من مختلف المذاهب ومن يمثلون البلدان الا عضاء في منظمة التعاون الاسلامي.
وهذا القرار يستند الى نصوص شرعية ( الكتاب والسنة واقوال الفقهاء) ولايخفى مراعاة القرار لخصائص الشريعة الاسلامية الداعية الى التيسير ودرء المفسدة ونفي الضرر والحفاظ على الكليات التي انبنت عليها الشريعة الاسلامية والتي منها كلية الحفاظ على الابدان.
ننشر هذا القرار تعميما للفائدة وطمانة لاسر المتوفين بسبب الكورونا
واجابة عن التساؤلات المطروحة من طرف الكثيرين حول هذا الموضوع.