تطورات جديدة في قضية الشاب التونسي «بائع» كليته في تركيا!

28 أكتوبر 2020  (20:33) مجتمع

طالبت الهيئة الوطنية للاتجار بالبشر بحجز أموال تلقاها شاب تونسي باع كليته بتركيا لفائدة شخص كنغولي الى حين انتهاء الأبحاث والبت قضائيا في الموضوع.
واعتبرت رئيسة الهيئة روضة العبيدي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء لوكالة تونس افريقيا للأنباء، ان إبقاء الأموال المتأتية من هذه الجريمة بتعلة أن الشاب كان ضحية عملية استدراج عبر الانترنات، أمر خطير.
وكان شاب أصيل ولاية زغوان قد تواصل عن طريق موقع تركي مع وسيط مغربي، اقتطع له تذكرة سفر الى تركيا حيث قام بتقديم كليته لشخص كونغولي نظير مبلغ مالي، حسب العبيدي.
واضافت ان الشاب التونسي قد تزوج من قريبة الشخص الكنغولي زواجا صوريا لاثبات صلة القرابة مع المستفيد حتى تظهر على عملية تبرع بين افراد العائلة وليست عملية إتجار بالاعضاء التي يجرمها القانون التركي.
وقالت العبيدي « انها المرة الاولى التي يتم التفطن فيها لمثل هذه الجرائم التي وقعت أطوارها خارج أرض الوطن مشيرة الى أن عقد المصاهرة كان الهدف منه تسوية الوضعية القانونية ».
وشددت على أن الهيئة قامت بالتنسيق مع الفرقة المختصة في جرائم الاتجار بالبشر حتى لا يتم تمكين الشخص المعني من الاموال المتاتية من هذه العملية على اعتبار ان الأبحاث مازالت متواصلة الى حين البت في القضية.
وفي حادثة غريبة، وقع شاب تونسي ضحية شبكة مختصة في بيع الأعضاء البشرية تنشط على مواقع التواصل الإجتماعي، وقام ببيع كليته مقابل مبلغ قدره 15 ألف دولار إثر تنقله إلى مدينة أنقرة التركية.
وكان وكيل الجمهوريّة بالمحكمة الابتدائية بزغوان سامي بن هويدي تحدث عن تفاصيل الحادثة، لإذاعة موزاييك، مؤكدا أن معلومات وردت على الجهات الأمنية بجهة زغوان تفيد بأن الشاب المتضرر قضى مدة وجيزة في تركيا وعاد محملا بمبلغ مالي قدره 15 ألف دولار.
وبالتحري مع الشاب المذكور وهو عاطل عن العمل، اتضح انه تواصل على شبكات التواصل الإجتماعي مع موقع يعرض اغراءات تشجع على بيع الأعضاء، منوها في هذا السياق إلى وجود العديد من المواطنين بصدد التواصل مع هذه الشبكة.
وتابع بن هويدي، في نفس السياق، بالقول « أن الشبكة الدولية المتخصصة في اخذ الاعضاء واستغلال الاشخاص، تكفلت بمصاريف سفر وإقامة الشاب في أنقرة أين خضع للتحاليل الضرورية، ليتم على اثرها إجراء العملية وزرع الكلية لشخص اجنبي».
ونوه بن هويدة إلى أن القانون التونسي يمنع اي أشكال الاستغلال المتعلق بأخذ الأعضاء البشرية وزرعها كما ينص على منع اخذ الأعضاء بمقابل مادي مشيرا إلى خرق هذه الاجراءات في هذه الحالة.
واشار إلى سماع الشاب كمتضرر بحكم أنه عاش حالة من حالات الاستضعاف، وتم فتح بحث اولي ومباشرة قضية جزائية سيكون لها اثر على الصعيد الدولي بمقتضى التعاون القضائي المبرم بين تونس وتركيا فيما يتعلق بالمادة الجزائية و تسليم المجرمين.