محلل مصري: «الإخوان» يكشفون عن عمالتهم للامريكان ...ويحرضون بايدن على الحكام العرب

11 نوفمبر 2020  (13:22) تقارير خاصة

في تحليل سياسي مطول للمحلل المصري طارق ابو السعد في " حفريات " اطلعت عليه " الصريح اونلاين " اليوم كشف هذا المحلل عن الدور الذي لعبه " الاخوان " في الانتخابات الامريكية بهدف انجاح بايدن للوصول الى البيت الابيض الامريكي وكيف سارعوا الى تهنئته بعد فوزه على ترامب وقال ابو السعد : في خطوة ذات دلالة أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أول من أمس بياناً صادراً عن القائم بأعمال مرشد الجماعة، إبراهيم منير، بخصوص فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأمريكية، ثمنت فيه العملية الانتخابية وهنأت بايدن بفوزه الذي وصفته بأنه "الفوز الذي يبرهن على أنّ الشعب الأمريكي ما زال قادراً على فرض إرادته"، كما تمنّت الجماعة لبايدن والشعب الأمريكي دوام العيش الكريم، وتوجهت بنداء إلى الإدارة الأمريكية الجديدة تطالبهم بمراجعة سياسات دعم ومساندة ما أسمته الدكتاتوريات. وقد
كشف بيان الإخوان بشأن فوز بايدن حسب ابو السعد ضمور خيالهم السياسي عند لحظة توليهم الحكم بموافقة ومباركة أمريكية.وقد
جاء البيان المتسق مع حالة الفرحة العارمة التي اجتاحت الجماعة، قيادة وأعضاء، ليؤكد أنّ كل ما قيل عن التحالف بين الإخوان والديمقراطيين حقيقي، وإن أنكرته الجماعة سابقاً، حمل البيان مفردات تشي بتلهّف الإخوان لقدوم الديمقراطيين لتحقيق مطالبهم؛ فعندما يؤكد منير في بيانه بأنه "قد آن الأوان لمراجعة سياسات دعم ومساندة الدكتاتوريات، وما ترتكبه الأنظمة المستبدة حول العالم من جرائم وانتهاكات في حق الشعوب"، لا يعبر فقط عن أمنياتهم بالعودة للحياة السياسية في مصر والعالم العربي، إنما يؤكد مطلبه بالثأر من الحكومات التي تعارضهم، وإزاحتها عن الحكم".
هذا البيان بمطالبه كشف عن سطحية التفكير السياسي الإخواني، صحيح أنّ الجماعة تحالفت مع الديمقراطيين لإزاحة دونالد ترامب، على أمل عودتهم كلاعب أساسي في الساحة السياسية العربية لكنهم نسوا أنّ بايدن كان ضد مشروع باراك أوباما عندما كان نائبه، والسنوات الأخيرة أثبتت فشل المنحى الذي انتهجته إدارة رئيسه السابق، وخسرت بسببه بلاده كثيراً، فضلاً عن أنّ الإخوان خسروا كل معاركهم كما خسروا قوتهم وسطوتهم على الشارع المصري والعربي، ولم يعودوا يصلحون كحليف، فهل يمكن أن يراهن بايدن على حصان خاسر، ويورط أمريكا مجدداً أو يضحي بعلاقاتها مع الدول العربية من أجلهم؟
من المعلوم أنّ السياسية الأمريكية لها توجه عام ولكنها ليست سياسة صماء، بل تقرأ المعطيات على أرض الواقع، والواقع يقول إنّ الإخوان لن يتمكنوا من أداء دورهم السابق الآن، وأنّ الدول التي رفضت مشروع (الإخوان والديمقراطيين) هم أقوى وأصلب مما كانوا عليه إبان تلك المرحلة، أيضاً أمريكا الآن ليست كأمريكا قبل عشرة أعوام، ربما يصنع الديمقراطيون للإخوان دوراً وظيفياً جديداً لكنه في أحسن الأحوال ليس أكثر من ورقة ضغط على الحكومات العربية.
أيضا كشف البيان ضمور الخيال السياسي الإخواني، الذي يقف عند لحظة توليهم الحكم بموافقة ومباركة أمريكية، ولأن عقارب الساعة لن تعود للوراء، فما كان يمكن في أعقاب أحداث الـ 25 من يناير2011، صار مستحيلاً اليوم، فالمعطيات الدولية اختلفت، وتغيرت موازين القوى الإقليمية، وظهرت قوة جديدة كالتحالف العربي الرباعي (الإمارات والسعودية ومصر والبحرين) الذي لا يمكن تجاهله، كما لم ينتبهوا أنّ متغيرات عديده تغيرت بوجود نظام مصري قوي يساهم بقوة باستقرار وأمان وتأمين المنطقة، وطوّر من علاقاته وشراكاته بالاتحاد الأوروبي، وأنشأ منظمة غاز المتوسط؛ وتلك النقطة مفصلية لمن يدرك ويفهم العقلية السياسية الأمريكية.
وانهى ابو السعد تحليله بقوله ان البيان اتسم بلغة تحريضية تفتقر إلى الوقار السياسي ضد بعض دول الوطن العربي التي ترى الجماعة أنها "دكتاتوريات"، في دلالة لاستقوائهم بالخارج لا يمكن تجاوزها، وهذا الاستقواء يفتح ملف الإخوان كجماعة وطنية من الأساس في ظل علاقتها الشائكة مع الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، ولعل المراسلات التي كشفت عنها الخارجية الأمريكية أشهر إثبات على تآمر الجماعة على مصر، فضلاً عن نداءاتهم المتكررة للإدارة الأمريكية بالتدخل في مصر.