هادي دانيال يكتب لكم: انتظارات العرب مِن "جو بايدن" أو أيّ رئيس أمريكيّ جديد!

10 جانفي 2021  (18:47) صالون الصريح

كتب: هادي دانيال
لم يَتّعِظْ العَرَبُ بَعْدُ (هل يَتّعِظُونَ يوماً؟) مِن الخيبات التي تصفَعهُم كُلّما انتَظَروا تَغييراً في السياسة الخارجيّة الأمريكيّة يأخذُ في الحسبان الشرعيّة والقانون الدّوليين عندما يَتَعَلّق الأمر بمصالحِهِم الوطنيّة أو القوميّة في حدّها الأدنى (لأنّه بات مِن الفكاهة السوداء أنّ نتحدّثَ عن مصالح عربيّة عُليا!). وفي هذا السّياق مِن اكتساب المَناعة ضدّ "فايروس الاتّعاظ" يأتي تَرَقُّب العرب أن تأتي الحلول السّحريّة لقضاياهم المركزيّة والثانويّة على يَدِ "العَمّ بايدِن". وكأنّ هذا الرئيس الأمريكيّ المُنتَخَب لم يكُ نائب الرئيس باراك أوباما الذي صَنَعَ في مختبراته "الديمقراطيّة" تنظيمَ "داعش" الإرهابي وأرسله سُمّاً زُعافاً في الجسد العربي المتَرهّل .
لا تجد النّعامةُ العربيّة الرّسميّة حَرَجاً في أن تَدْفنَ رأسها في رمال تَصَحُّرها الشامل غَفِلَةً عن أنّ ما أتى به "دونالد ترامب " في منطقتنا خاصّة ليس إلّا بعض استراتيجيّة السياسة الخارجيّة الأمريكيّة بدون مساحيقَ "ديمقراطيّة". وليست "صفقة القرن " مثلاً إلّا حَرْق مراحل للوصول سريعاً إلى دَفْن الحقّ الفلسطيني وَردمهِ تحت ركامِ الخراب العربي، ولن يُزاح ذلك الرّكام عن هذا الحقّ إلّا ويكون الأخير قد تَجيَّفَ وتَحَلَّلَ تماماً.
على الرّغم مِن كُلِّ ما قِيلَ وَيُقال وسَيُقال بشأنِ "دونالد ترامب" بأنّه تمثيلاً لا حصْراً "غورباتشوف أمريكا" و"الخطير على ديمقراطيّتها" و"زعيم الإرهاب المحلّي" فيها، فإنّه في جَوْهَر سياستِهِ إزاء منطقتنا لم يَحِدْ عن الرؤية الاستراتيجيّة للدولة العميقة في الولايات المتحدة إلى منطقتنا مِن الباكستان إلى مرّاكش. هذه الرؤية التي خلاصتها نَهب ثروات شُعُوبنا وحماية الكيان الصهيوني الوليد المدلّل للمشروع الغربي الذي لا وظيفة له منذ كان فكرة في الأذهان غير إبقاء منطقتنا بما فوقها وتحتها وَحَولها مِن جغرافيا سياسية وطاقة وثروات معدنية مختلفة وإرث حضاري تحت السيطرة المطلقة للغرب الأوربي فالأمريكي. ولذا فإنّ ما فعله جورج بوش وابنه في العراق تَحَمّلَ "الجمهوريون" ثَمَنه الأخلاقي، لكنّ "الديمقراطيّين" لم يفعلوا غير محاولة تدارك تداعياته بترميم تضليلي لصورتهم التي كشف حصار العراق وغزوه واحتلاله عن مدى بشاعتها، مستأنفين السياسة "الجمهورية" ذاتها انطلاقا مِن مُعطيات الحصار والحرب كأمر واقع.
الأمر نفسه يحصل بشأن سياسات "ترامب" في الخليج والعراق وسوريا وخاصة تلك المتعلّقة بالقضيّة الفلسطينيّة، ذلك أنّ أخطر ما فعله ترامب ليس نقل مليارات الدولارات من جيوب ملك وأمراء السعودية إلى الخزينة الأمريكيّة ، ولا اتخاذ ميليشيا "قسد" ستارا لنهب النفط السوري، إنّما الأخطر هو نقل سفارة بلاده لدى الكيان الصهيوني إلى القدس و إخراج "مبادرة السلام العربية" التي أقرّتها القمة العربية في بيروت سنة2002 مِن الثلاجة التي أودعها فيها التخاذل العربي الرسمي العريق ليقوم بسحلها أمامَ مَن يزعمون أنّها خرجت مِن أرحام بنات أفكار ملكهم الراحل عبد الله منذ كان وليّ عَهد، فَأعلنَ "ترامب" في السعوديّة دفن المبادرة العربية التي كانت في حالة موت سريري، وَعَوَّضَ عَرَبه عنها بمبادرة شقراء تَمَخّضَت عنها بنات أفكار صهره "كوشنر" أطلقَ عليها مِن الأسماء "صفقة القرن".
خُلاصة المبادرة العربية : الأرض مقابل السلام. أي انسحاب جيش الاحتلال الصهيوني من الأراضي العربية المحتلة (الضفة الغربية و قطاع غزة الفلسطينيّتين، والجولان السوري، ومزارع شبعا اللبنانية) ، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقيّة وإيجاد حل لحق العودة للفلسطينيين، ومقابل ذلك يعترف العرب بالكيان الصهيوني ويقيمون علاقات "طبيعية" شاملة معه.
خلال ثماني سنوات سبقت "ثورات الفوضى الخلاقة" التي انطلقت مِن تونس في 14جانفي 2011 لم يسع العرب إلى أن يأخذ المشهد السياسي الدولي مبادرتهم مأخذ الجدّ، مما جَعَلَ مِن السّهل أمام الولايات المتحدة الأمريكية إزاحة المبادرة العربية إلى الظلّ وطرح بديل مؤقّت عنها سُمِّيَ بـ »حلّ الدولتين" ، الذي لم يكن أكثر مِن أكذوبة أمريكيّة تضليليّة جديدة في غَمْرة الزحف الاستيطاني الصهيوني على أراضي الضفة الغربية الفلسطينية وخاصة القدس الشرقيّة بتواطؤ أمريكي سافر.
وَبَعْدَ ثماني سنوات مِن "انطلاق ثورات الفوضى الخلاقة" أخرج الحاوي الأمريكي مِن أكمامه "صفقة القرن" التي قلبت "المبادرة العربية للسلام" رأساً على عقب ، لأنّ تلك "الصفقة" تنصّ على أن يبدأ العرب بإقامة العلاقات الشاملة مع الكيان الصهيوني أولا ثمّ يُنْظَر في مصير الفلسطينيين وحقوقهم . وهنا لم يقتصر الفجور على الأمريكيين الذين نقلوا سفارتهم إلى "القدس" واعترفوا بها موحّدة عاصمة ل"دولة إسرائيل اليهوديّة" فابتلعوا بذلك "حلّ الدولتين" وشربوا لهضمه جيدا المزيد مِن نفط العرب ودماء شعوبهم، بل إنّ الحكومات العربية ذاتها من ملك المنامة إلى ملك الرباط (المؤتمَن على القدس؟!) مسحت بمبادرتها حذاء "ترامب" وسارعت إلى تلبية دعوات "كوشنر" وتطبيع العلاقات مع "تل أبيب".
والآن ثمّت مَن يَنتظر أن يصحح له "جو بايدن" ، أخطاء "ترامب" (مثلما انتظرنا أن يُصحّح لنا الباجي قايد السبسي وبعده قيس سعيّد خطأ المنصف المرزوقي المتعلّق بالعلاقات التي قطعها الأخير مع سوريا بأمر أمريكي "ديمقراطي").
لكنّ هؤلاء المنتظرين لا يريدون أن يتّعظوا حتى مِن تعامُل الرئيس المُنتَخَب "جو بايدن" مع "خطأ" الرئيس المهزوم "ترامب" المتمثّل بانسحابه من الاتفاق الدولي مع إيران بشأن نشاطها النووي. فها هو "بايدن" يشترط على طهران تقديم المزيد مِن التنازلات كي تعود بلاده إلى الاتفاق الذي أخرجها منه سلَفَه "الخطير". بل إنّه يبني على مُعطيات أمر واقع جديد فرضه "ترامب" في هذا الملفّ لليّ ذراع طهران بالعقوبات التي أعادها "ترامب" بعد خروجه من الاتفاق النووي.
فإذا كان ثمت مَن ينتظر أنّ "بايدن" سيعيد سفارة بلاده إلى القدس، وسيوقف الضغط على بقيّة الدول العربية كي تحذو حذو الإمارات والبحرين والمغرب في تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، فإنّه يُعَلّق آمالاً على سراب في صحراء.
لن يفعل "بايدن" غير المزيد مِن دَعْم الكيان الصهيوني دعما كاملا ، فقط قد يُحاول "تصبير" الفلسطينيين بمزيد مِن الوعود التي لا طائل مِن ورائها في ظلّ موازين القوى الحالي، ولن يتردد في استئناف "ثورات الفوضى الخلاقة" التي أطلقها "الديمقراطيون" في المنطقة ، وفي هذا السياق قد يقوم بتدوير نفايات "الإسلام السياسي" ومجموعاته الإرهابية التكفيرية لإعمام الفوضى الخلاقة كي تشمل دولا لاتزال عصيّة على "مؤامرة الربيع العربي" كالجزائر خاصة . أي أنّه قد لا يفاخر علناً بالوقوف مباشرة وراء اغتيال الجيش الأمريكي لقادة عسكريين أو سياسيين كما فعَلَ "ترامب" متباهيا باغتيال قائدي "الحرس الثوري الإيراني" و"الحشد الشعبي العراقي"، لكنّه قد يقف كرئيسه "أوباما" وراء تنظيم إرهابي تكفيري يدمّر المدن والقرى ويقتل الشيوخ والأطفال ويسبي النساء ، وهذا ابتكار "ديمقراطي" أمريكي لإطاحة "الأنظمة الدكتاتورية"، وهو المُصطلح المُبْتَكَر أمريكيّاً أيضا لوصْف الأنظمة الوطنية التي لم تُذعن لإملاءات "البيت الأبيض"، كما كان الإعلام الأمريكي والغربي عموما ينعتُ مُسَلَّحيّ تنظيم "القاعدة" بقيادة "أسامة بن لادن" بالـ »مقاتلين مِن أجْل الحريّة" قبلَ أن ينهار الاتحاد السوفياتي وتُقرّر الدوائر الغربيّة المعنيّة "اختيار المسلمين" عدوّاً جديداً يصوّرونه خَطراً داهما يُهدّد وجود المواطن ونَمَط عيشه وبالتالي يُطالبونه بدَفع المزيد مِن الضرائب لحمايته مِن هذا العدو المزعوم ، وبذات الطريقة التي تبتز بها الإدارات الأمريكية مواطنيها تبتزّ أتباعها في الخليج وبقية الممالك العربية عندما تُصوّر لهم إيران عدوّا بديلاً للكيان الصهيوني، وتفرض عليهم أن يتحالفوا مع الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الجار التاريخي إيران، وتجبرهم على شراء ما تراكم من السلاح الكاسد في خزائنها للدفاع عن نفسها من خطر مزعوم.
في مُواجهة ذلك وما يواكبه مِن عمليات إفساد وتجهيل وتفقير وتفكيك مُنَظّمة تستهدف مجتمعاتنا المَنْهَكة ، هل نُسَلِّم ونستسلم؟. بالتأكيد لا.
إنّ الأمر يتوقف على وعينا بالفخاخ الجديدة التي تُنْصَب لشعوبنا وبلداننا. فالمشروع الأمريكي الصهيوني بأدواته الخليجية والإخونجية الذي استهدَفَ الدولة الوطنية العربية في المشرق والمغرب لم يخسر الحرب نهائيا بَعْد ، وإن خَسَر كُبرى معاركه في سوريا ، هذه المعركة التي مِن نتائجها افتضاح حقيقة " ثورات الفوضى الخلاقة" وعودة التعددية القطبية إلى السياسة الدوليّة. كما أنّ مصر بسقوط محمد مرسي وحكم الإخوان خرجت نسبيا مِن مصير أكثر كارثيّة كان مرسوما لها ، والجزائر لا تزال منيعة ، فضلا عن أنّ المواجهة الأمريكية-الإيرانية أيّاً كانت نتائجها ستترك على الأرض معطيات جديدة ليست في صالح "إسرائيل" ولا في صالح الولايات المتحدة التي سيتسلّم "بايدن" دفّة الحكم فيها بيد مرتعشة على المستوى الداخلي بعد "غزوة الكونغرس" التي أشّرت على أزمة مركّبة في المجتمع الأمريكي (سياسية واقتصادية واجتماعية وهوويّة ..إلخ) تزيدها تداعيات جائحة الكورونا حِدّةً. فأن يتحدث صنّاع "داعش" بلسان رئيس مجلس النواب الأمريكيّ "الديمقراطي" عن رئيس أمريكي "جمهوري" ينعته" بالقاتل "المُميت" وبالوقوف وراء "إرهابيين يدقّون على الأبواب في قاعة الكونغرس" ، لا يعني فقط أنّ الولايات المتحدة في أوج أزمة وجوديّة ، بل يعني أيضاً أنّها قد تُصَدّر هذه الأزمة إلى خارج حدودها عبْر العالم.
يُضاف إلى ذلك أنّ انقسام القوى الدولية بين حريص على احترام القانون والشرعية الدولية كروسيا والصين وغيرهما من دول العالم في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا وبين متمردين على هذه الشرعية وهذا القانون كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة والكيان الصهيوني، يجعل الفرصة سانحة أمام القوى الوطنية التقدمية كي تحشد صفوفها وعدّتها وعتادها وتعيد صياغة رؤاها الاستراتيجية في أفق وطني تقدمي إنساني لمواجهة سياسات الهيمنة الإمبريالية الجديدة بأشكالها الليبرالية المتوحشة الفاجرة وأدواتها الرجعية الظلاميّة الإرهابية .
إنّ على أصحاب ملفّ الحقّ الفلسطيني الشرعيين كي يُنقذوا حقوق شعبهم التي أقرها القانون و الشرعية الدوليتين مِن الذّوبان والتلاشي إبعاد اليد الأمريكيّة نهائيّاً عن هذا الملفّ ووضعه دوليّا في قبضة الشرعيّة والقانون الدوليين الممثلتين تحديدا بالقبضة الروسية والقبضة الصينيّة مجتمعتين ، ولابأس في أن تضع القيادة الفلسطينيّة هذا الملف سياسيا وأمنيا واقتصاديا تحت الحماية الروسية-الصينية كما فعل الرئيس السوري بشار الأسد بشأن الملف السوري عندما أصبح في مهبّ العبث الأمريكي-الإسرائيلي الخليجي – التركي ، الأمر الذي أنقذ الدولة السورية إلى جانب استبسال الجيش السوري وقيادته وصمود أغلبيّة الشعب السوري ، مِن الانهيار كلّيا. وعلى القوى الوطنية التقدمية في المنطقة دعم هذا التوجه لأنّ حلّاً عادلا يعيد إلى الشعب الفلسطيني حقوقه وَحدَه يُنقذ المنطقة دُوَلاً وَشُعوباً مِن الدّمار الشامل. وَهُنا أذَكّر بعض المثقفين في "المغرب" الشقيق (لأنّ مزاعم بعض الإعلاميين الخليجيين على الشعب الفلسطيني لا يستحقّ غير الاحتقار) بأنّ وَضْع مصالح "المغرب" كما يُصوّرها لكم ملككم في كفّة مُقابل الحقّ الفلسطيني في الكفّة الثانية لا يستقيم لا في ميزان العدالة ولا في ميزان الأخلاق خاصّة وأنّ محمّد السادس ورث عن الحسن الثاني صندوق القدس في الجامعة العربية كي يحافظ عليه لا لكي يبيعه إلى الصهاينة في هذا المزاد العلني الذي أطلقه " ترامب". وإذا كان الأخير يبني سياسته على أساس "أنّ مصلحة أمريكا أوّلا وأخيرا " ولتذهب مصالح شعوب العالم إلى الجحيم ، فإنّ المثقف مَعنيّ بقيم العدالة والأخلاق كي يكون جديرا بهذه الصّفة. نَحْنُ لا نطالب هذا البعض مِن مُثقفيّ "المغرب" أن يُحاكي جماهير كرة القدم في الجزائر الذين انحازوا بوجدانهم الأخلاقي إلى جانب فريق كرة القدم الفلسطيني ضدّ فريقهم الوطني على أرض الجزائر ، لكنّهم على الأقل أن يكونوا أقرب إلى مُثقّفين أمريكان يهود مثل المفكرين "نعوم تشومسكي" و "نورمن فنكلستين" الذي أعلن أنّ المستوطنين في فلسطين المحتلة أهداف مشروعة للمقاومة ، ومثل المناضلين اليهوديين المثقفين "جورج عدّة" و"جلبار نقّاش" اللذين بقيا إلى آخر لحظة من عمريهما عن الحق والسرديّة الفلسطينيّتين في مواجهة المزاعم الصهيونية المدعومة من الإدارات الأمريكية والتخاذل العربي الرسمي.
ولكن أيضا هذا الواقع الدولي يفرض على الحكومات الوطنية المُسْتَهدَفة أن تُجْهِضَ العقوبات القذرة التي تفرضها واشنطن بالحوكمة والإدارة الرشيدتين لا بالشعارات والخَطَب الداعية إلى الصمود ، وعلى القوى الحريصة على القانون والشرعيّة الدوليين كالصين وروسيا واجبات أخلاقية وسياسية تتقاطع مع مصالحها العليا أقلّها أن تواجه تلك العقوبات المفروضة أمريكيا على الدول غير المذعنة للإرادة الأمريكية ليس بالضرورة في ردع أمريكا عسكريا ، بل في لجمها اقتصاديا وسياسيا ، وفي أن تؤازر الحكومات الوطنية بإحاطتها بحزام أمان اقتصادي يُخفف مِن آثار تلك العقوبات على مواطنيها، و التجربة الكوبية التي تتصدى منذ أكثر من ستّة عقود إلى الآن و بنجاعة للعقوبات الأمريكية الفاجرة مثال يُحتذى، فقد بدأت تلك العقوبات منذ 1958ولم تتوقف حتى هذه اللحظة ، لكنها لم تحقّق أهدافها القذرة ، بفضل حكمة القيادة الكوبية و وطنيتها العالية ومتابعتها اللصيقة لحياة مواطنيها اليومية وحرصها على تأمين احتياجاتهم الأساسيّة وحماية كرامتهم الإنسانية ، وأيضا بحرص دول كالاتحاد السوفياتي السابق على عدم التخلي عن واجباته الإنسانية إزاء شعب يُعاني مِن فرض قانون الغاب عليه والقيام بواجباته في حماية هذه الدولة من التنمّر الإمبريالي وتقديم الدعم الذي يمكّن شعبها من الصمود.