يوميات مواطن حر: حروف هروب الذاكرة

10 جانفي 2021  (20:06) صالون الصريح

كتب: محمد بوفارس
ه*هانت عليّ نظرتي المستقبلية لغدي لانني كررتها مليون مرة فلم أجْن من ورائها تباعا الا على الروتين المدمّر
ر* راوحت مكاني وراوحت زماني وغيرت افكاري حتى هيمنت عليّ بالتغيير التائه في صحراء تفكيري ولما تهت ضاعت عني كل الاماني
و*وعدني مستقبلي وواعدني بولوج احسن قصور الامان بداية بالصحة الراقية وباعادة اصول الطفولة والشباب ولكن حين عدت اليها وجدتها وقد شاخت اكثر من شيخوختي
ب*باءت كل محاولات استعادة ذاكرتي الى طفولتها الى عميق الفشل واخاف ان تحوم حولي دوما اسراب الفشل فلا اجد لتغيير وجهتها ولو شبه حل
أ*املي ان اجدد املي الذي ولد في صباي وطفولة ذاكرتي ولكن حتى الامل المعقود في نموّي الطبيعي نخره الضياع
ل*لا تلمني يا جاري عن ضياع القرب مع افكاري لانني بقيت انا اقرب منك اليك ومن الجوار المعتاد لانك انت الذي اسعفتني برقي تنازلك لي
ذ*ذلت الوحدة العربية في وطني العربي الشاسع واظن ان الوحدة في حد ذاتها صارت ملحةفي توحيد حروف وحدتها
أ*احترق كل شيء في داخلي حتى اضحى الاحتراق دون جدوى للاحتراق ثانية لكن حرقتي لم تتابع ذلك كذلك
ك * كدت افصل وطني العربي عن قضيتي الدهرية منذ وعد بلفور الظالم والجائر والغاشم والحارق لكن نفس عروبتي يشدني الى انتظار انبثاق نور وحدة غدي
ر * - رحت وجيت – في جميع اراضي عروبتي فلم اجد شبرا واحدا لازرع به أحلامي الواقعية لكن وجدت اطلالا هرمية تعيدني الى باقي هياكل عروبتي الفانية قبل ولادتها الشرعية
ة * تشدو الغربان بسنفونية سوداء الايقاع عن ابتعاد جائحة كورونا عن وطننا لكن المجموعة الصوتية اراني اسمع صداها في خبايا وحدتنا