صلاح الدين المستاوي يكتب: مواقف موضوعية مشرفة للبابا فرنسيس يستحق عليها كل التقدير والامتنان

12 جانفي 2021  (18:35) صالون الصريح

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
ما انفك البابا فرنسيس بابا الفاتيكان يفاجئ كل من يتابع ما يصدر عنه من بيانات وما يدلي به من تصريحات وما يقوم به من مبادرات وما يعلنه من مواقف. ما انفك هذا القائد الروحي الكبير يحظى بالمزيد من التقدير والاحترام.
*فالرجل مترفع عن التعصب والكراهية والعنصرية ملتزم بالتجرد والموضوعية متبن للدفاع عن المظلومين والمضطهدين مهما اختلفت عقائدهم واعراقهم وفئاتهم منحاز إليهم ومدافعا عنهم..
*ان البابا فرنسيس يابى الخلط والتحامل المغرض الذي لا يستند على الحقائق والذي يأبى أصحابه ان يفرقوا بين الرموز المقدسة من رسل وأنبياء وقادة وروحيين وما جاؤوا به من عند الله وبين من يحرفون وينحرفون عن ما دعا إليه هؤلاء الرسل والأنبياء فيرتكبون الجرائم الشنيعة ويلبسونها بالمقدس والمقدس من ذلك براء فيتخذ العنصريون والمتعصبون من جرائم هؤلاء الادعياء ذريعة لبث المزيد من الكراهية والحقد على المسلمين في دق لطبول الصدام الذي يستعجلونه كأنه قدر لا مرد له.
*عقلانية البابا فرنسيس وموضوعيته وتجرده والتزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق كل المضطهدين أيا كان دينهم او عرقهم او فئتهم في ان يرفع عنهم كل ظلم يتسلط عليهم كل ذلك دفع البابا فرنسيس بابا الفاتيكان إلى الاصداع بالمواقف المشرفة التي تزيد كل من يتابع ما يصدر عنه الاعجاب به والتقدير له.
*لقد رفض البابا فرنسيس وصف الإرهاب الإسلامي وقال إن الارهاب لا دين له.
*ورفض البابا فرنسيس الإساءة الى الرموز الدينية ( كتبا سماوية ورسلا وأنبياء) معتبرا ان ذلك لايمكن ان يدخل ذلك ضمن حرية الرأي.
*ورفض البابا فرنسيس كل مظاهر الاستغلال والامتصاص واستنزاف لخيرات الشعوب الفقيرة والاستئثار بها من طرف الدول الكبرى وشركاتها العالمية.
*ورفض البابا فرنسيس الاضطهاد المتسلط على الأقليات وفي طليعتها الأقليتين (الروهينجا والايغور) وهما اقليتان مسلمتان تسلط عليهما السلطات في بورما والصين اشد أنواع التنكيل والتشريد على مرأى ومسمع من دول العالم والدول العربية والإسلامية التي لا تتخذ من الجهات المتسلط منها هذا الاضطهاد موقفا جماعيا يحسب له حساب.
*البابا فرنسيس لم يلتزم الصمت في كتابه الذي أعلن عن صدوره أخيرا ويحمل عنوان (وقت التغيير) تعرض بتوسع الى قضيتي (الروهينجا والا ويغور) وابدى التعاطف الشديد مع مأسآتهما وقال' انني افكر كثيرا بالشعوب المضطهدة الروهينجا
و الأويغور المساكين.....'
*الدولة الإسلامية الوحيدة التي فتحت حدودها لعشرات الآلاف من (الروهينجا) المشردين المطاردين رغم فقرها وقلة إمكاناتها هي بنغلادش.
(و الإيغور) في الصين (هم من أصول تركية) الجميع يلازم الصمت حول ما يتعرضون له من اضطهاد بما في ذلك تركيا .
* البابا فرنسيس هو من ندد باضطهاد المسلمين في بورما والصين وأعلن تضامنه معهم
* الا يستحق منا (معاشر المسلمين) البابا فرنسيس كل الشكر والتقدير والإعجاب فالرجل مؤمن بالأخوة الإنسانية شديد الإيمان وهو من أمضى في شهر فيفري 2019 في أبوظبي صحبة فضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر على وثيقة الاخوة الإنسانية التي تأسست لمتابعة تجسيم مضامينها هيئة يتولى أمانتها العامة المستشار محمد عبد السلام وكان من ثمرات مساعيها وجهودها الموفقة إعلان منظمة الأمم المتحدة أخيرا عن قرار اتخاذ يوم 4 فيفري من كل عام يوما عالميا للاخوة الانسانية .
*وقد اصدر البابا فرنسيس أخيرا وثيقة متممة لوثيقة الاخوة الانسانية ومعمقة لمضامينها تحمل عنوان
(كلنا إخوة) لعلنا نعود الى استعراض بعض ما ورد فيها في اضاءة قادمة ان شاء الله.