صندوق النّقد يحذّر تونس من عجز مالي قياسي..ويدعو إلى ضبط الأجور

23 جانفي 2021  (12:19) الوطنية


حثّ صندوق النّقد الدّولي تونس أمس الجمعة على ضبط كتلة الأجور ودعم المخصص للطاقة والتحويلات إلى الشركات العامة محذرا من ان العجز في الميزانية قد يرتفع إلى أكثر من تسعة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في حال غياب هذه الإجراءات. وتأتي مطالب صندوق النقد لخفض العجز المالي بينما تهزّ تونس احتجاجات عنيفة منذ أسبوع للمطالبة بفرص عمل وتنمية اقتصادية, وسط ضائقة اقتصادية غير مسبوقة بتونس.
وتعاني المالية العامة التونسية من وضع صعب للغاية، حيث يتوقع ان يبلغ العجز المالي 11.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 ، وهو الأعلى منذ ما يقرب من أربعة عقود.
وتهدف ميزانية 2021 إلى خفض العجز المالي إلى 6.6 بالمائة لكنّ صندوق النّقد الدّولي قال في بيان عقب زيارة لتونس إن هناك حاجة إلى إجراءات محددة لدعم هذا الهدف. وتضاعفت فاتورة الاجور في تونس إلى نحو 20 مليار دينار (7.45 مليار دولار) في 2021 من 7.6 مليار في 2010. ويتوقع صندوق النقد نمو الناتج المحلي الإجمالي 3.8٪ هذا العام ، مقارنة بانكماش قياسي قدره 8.2٪ متوقع في 2020.
وكان البنك المركزي التونسي قد وافق في ديسمبر الفارط على شراء سندات خزانة بقيمة 2.8 مليار دولار لتمويل العجز المالي القياسي في موازنة 2020 بعد أسابيع من الخلاف مع الحكومة.
لكنّ صندوق النّقد الدّولي حثّ السلطات المالية على تجنب التمويل النقدي المستقبلي للحكومة، لأنها تخاطر بعكس المكاسب التي تحققت في فترة خفض التضخم ، مما قد يضعف سعر الصرف والاحتياطيات الدولية. وقد فشلت جميع الحكومات في حل المشاكل الاقتصادية في تونس، بما في ذلك ارتفاع التضخم والبطالة ، بينما تتزايد الضغوط من المقرضين الدوليين لحثها على الإسراع في تنفيذ الإصلاحات التي تعطلت منذ سنوات.

المصدر: رويترز