يوميات إمرأة حرة : في حضرة العفة

29 جانفي 2017  (09:41) صالون الصريح

كتبت نادية الحكيم

لا يمكن لها أن تجاريه في الثراء فهو فاحش الثراء وهي بالكاد تؤمن احتياجات متواضعة لعائلة شريفة ..لا يمكن لها أن تجاريه في الشهرة فهو علم من أعلام المال والأعمال بينما هي موظفة مغمورة خلف مكتب بسيط يئن باستمرار تحت وقع قلمها

لا يمكن لها ان تجاريه في الجرأة ،فهو... الرجولة في مجتمع يقدس الذكورة ، .. وهي شابة تربت على الحياء وعلى أن تكون دائما ضميرا مستترا

لا يمكن لها أن تجاريه في العلم ، فبينما هو صاحب شهائد من أعرق كليات بلاد الثلج ، هي تكاد بصعوبة تصلح  لأن تكون إحدى تلاميذه

وليس بالإمكان مطلقا أن تجاري زوجته الجميلة في الأناقة ،فشتان بين ثروة ترتديها تلك المرأة و بين ثيابها التي ربما أفضل ما فيها أزرارها المستبدلة حديثا

و بسبب الثراء..الشهرة..الجرأة..العلم وربما تلك الزوجة الجميلة انحازت كفة الميزان دائما إلى صالحه

إلى أن جاء ذلك اليوم السعيد عندما ربت على كتفها هامسا في أذنها و مقترحا " عشاء عمل" فإذا بالميزان النزيه ينقلب عليه ،منحازا لها وموجها صفعة له ..ما تراها قد وضعت في كفته الأخرى ؟